أسعار النفط تتراجع بسبب تصاعد التوترات التجارية بين الصين والولايات المتحدة وتكبدها خسائر إضافية

شهدت أسعار النفط انخفاضًا ملحوظًا خلال الأسبوع الماضي، ما يعكس تأثير التوترات التجارية المتصاعدة بين الولايات المتحدة والصين على الأسواق العالمية. تأتي هذه التراجعات وسط تصاعد المخاوف بشأن النمو الاقتصادي العالمي، حيث باتت أسواق الطاقة تواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة للتقلبات الاقتصادية. يُعتبر الصراع التجاري بين القوى الاقتصادية الكبرى عاملاً أساسيًا في تراجع أسعار النفط إلى مستويات غير مسبوقة منذ سنوات.

انخفاض أسعار النفط وسط توترات تجارية

سجلت أسعار النفط انخفاضًا بنسبة تتجاوز الـ 5% خلال تداولات الجمعة الماضية، متأثرةً بقرار الصين فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 34% على السلع الأمريكية. يأتي هذا الإجراء كرد انتقامي على الرسوم التي فرضتها الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب. هذه الخطوة التصعيدية أدت إلى إرباك الأسواق المالية، حيث انعكست الآثار السلبية بوضوح على أداء أسواق النفط.

أرقام قياسية لتراجع أسعار النفط

شهدت تداولات سوق النفط مستويات متدنية غير مسبوقة؛ حيث تراجع خام برنت تسليم يونيو بنسبة 4.99% ليصل إلى 66.64 دولارًا للبرميل، مسجلاً أدنى مستوى منذ ديسمبر 2021. وفي الوقت ذاته، انخفض خام غرب تكساس الوسيط تسليم مايو بنسبة 5.23%، ليصل إلى 63.45 دولارًا للبرميل. هذا التراجع يبرز حساسية أسعار النفط تجاه التغيرات في الأسواق العالمية خاصة في ظل الخلافات التجارية.

تأثير النزاع التجاري على أسعار النفط

يشكل التصعيد الأخير بين الولايات المتحدة والصين ضغطًا كبيرًا على الاقتصاد العالمي، مما يثير مخاوف من تباطؤ مستويات الطلب على النفط. التوترات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم تسببت في زعزعة الثقة بالأسواق، مما يهدد بانخفاض إضافي في أسعار النفط مع استمرار حالة عدم اليقين. الخبراء يتوقعون أن يكون لهذا الصراع تأثير متزايد على حركة أسعار السوق في المدى المتوسط.

آثار اقتصادية عالمية على قطاع النفط

لا تقتصر التحديات المترتبة على تراجع أسعار النفط على الأسواق العالمية فحسب، بل تشمل أيضًا الاقتصاديات المعتمدة بشكل كبير على صادرات النفط. يشير المحللون إلى أن تضاؤل الطلب العالمي وزيادة التوتر التجاري قد يؤديان إلى تزايد المخاطر الاقتصادية وتصاعد الضغوط على المنتجين في الأسواق العالمية. يبقى المستقبل ضبابيًا في ظل استمرار هذه الاضطرابات الاقتصادية والسياسية.