انخفاض أسعار النفط: أسوأ أسبوع منذ شهور بسبب تأثير رسوم ترامب الجمركية على الأسواق

انخفاض أسعار النفط على وقع المخاوف التجارية

شهدت أسعار النفط انخفاضًا ملحوظًا خلال التعاملات الآسيوية المبكرة اليوم الجمعة، مما جعل الأسواق تستعد لتحقيق خسائر أسبوعية حادة. جاءت هذه التراجعات على خلفية فرض الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب رسومًا جمركية جديدة، ما أثار قلق المستثمرين بشأن اندلاع حرب تجارية عالمية يمكن أن تؤثر على الطلب العالمي للنفط. وسط هذا السياق، انخفضت العقود الآجلة لكل من خام “برنت” وخام “غرب تكساس الوسيط” بشكل واضح، مما يعكس حساسية السوق لتطورات التجارة والسياسة العالمية.

تراجع خام برنت مع المخاوف التجارية

تراجعت العقود الآجلة لخام “برنت” بمقدار 31 سنتًا أو بنسبة 0.4% لتصل إلى 69.83 دولارًا للبرميل. هذا الانخفاض يأتي في ظل تهديد تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، اللذين يمثلان أكبر اقتصادين عالميين. الاتجاه نزولي لخام “برنت” يعكس الضغط الحاد المستمر من المخاوف الاقتصادية، وترقب الأسواق لأي قرارات مستقبلية قد تزيد الأزمة الاقتصادية الراهنة.

تأثير النزاعات الاقتصادية على خام غرب تكساس الوسيط

كما سجل خام “غرب تكساس الوسيط” الأمريكي انخفاضًا بمقدار 32 سنتًا أو بنسبة 0.5% ليبلغ سعر البرميل 66.63 دولارًا. من جهته، حقق الخام الأمريكي أكبر تراجع أسبوعي منذ يناير، حيث أثرت الترقبات حيال الطلب العالمي على توجهات السوق. يرى المحللون أن النزاع التجاري يمارس ضغطًا على الاقتصاديات الصناعية ما يؤدي إلى تراجع الطلب على النفط بشكل مباشر.

أسعار النفط تسجل خسائر أسبوعية ملحوظة

بحسب التقارير، يتجه خام “برنت” إلى تسجيل أكبر الخسائر الأسبوعية له مقارنةً بالنسبة المئوية منذ أكتوبر الماضي، بينما يتكبّد خام “غرب تكساس الوسيط” أكبر خسائره الأسبوعية منذ يناير. هذه المؤشرات تدل على التحولات السريعة التي تشهدها أسواق النفط، والتي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالمشهد الاقتصادي والسياسي العالمي.

ما الذي ينتظر أسواق النفط مستقبلًا؟

في ظل التطورات الراهنة، يترقب المستثمرون متابعة أي انفراجة في النزاعات التجارية التي قد تساهم في تحسين الطلب على النفط. من المتوقع أن تلعب عوامل عدة، كقرارات منظمة الأوبك والإمدادات العالمية، دورًا بارزًا في التأثير على الأسعار في الفترات المقبلة. الأوضاع لا تزال ضبابية، حيث تحتاج الأسواق إلى استقرار اقتصادي لتجنب خسائر إضافية محتملة.