أسعار السيارات ترتفع: توقعات بصعوبات تواجه المُصنّعين في الأيام القادمة

أعلنت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني في تقريرها الصادر بتاريخ 1 أبريل 2025 أن التعريفات الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة على السيارات المستوردة وقطع غيارها قد تؤدي إلى تأثير سلبي وغير متوازن على شركات تصنيع السيارات الدولية. وأوضحت أن السياسات الجمركية الجديدة قد تسهم في زيادة تكاليف الإنتاج وأسعار البيع. يلقي التقرير الضوء على اضطرابات سلاسل التوريد وتأثيرها على الصناعة العالمية.

تأثير التعريفات على شركات السيارات العالمية

تشير وكالة فيتش إلى أن نصف سوق السيارات الخفيفة الأمريكي يعتمد على الاستيراد، وتعتبر المكسيك وكوريا الجنوبية واليابان وألمانيا من أبرز الشركاء لهذه الصناعة. الشركات اليابانية والألمانية تحديدًا قد تشهد تراجعًا ملحوظًا في أرباحها بسبب ارتفاع التعريفات، مقارنةً بالشركات التي تمتلك قدرات تصنيع كبيرة في أمريكا الشمالية. ومع ذلك، لا يُستبعد أن تستفيد بعض الشركات مؤقتًا من إعفاءات اتفاقية الولايات المتحدة-المكسيك-كندا (USMCA).

زيادة محتملة في أسعار السيارات

توقعت الوكالة ارتفاع أسعار السيارات نتيجة لصعوبة مواجهة الزيادة الكبيرة المترتبة على التعريفات، والتي تصل إلى 25%. لكن التأثير لن يكون موحدًا، حيث قد تتمكن بعض العلامات التجارية من استيعاب الزيادة بشكل أكبر من غيرها. في المقابل، قد تضطر شركات أخرى إلى تقليل الإنتاج أو تغيير خطط مبيعاتها، وهو ما سيكون له تداعيات سلبية على السوق العالمي.

فرصة أمام السيارات المصنعة محليًا

رغم التحديات التي تفرضها التعريفات الجمركية، قد تكون هناك فرص لشركات السيارات التي تنتج محليًا في الولايات المتحدة كالعلامة التجارية فورد. إذ يمكن تحقيق مكاسب عبر تحويل الطلب المحلي من السيارات المستوردة إلى المصنعة داخليًا، ما يوفر فرصة للمنافسة المحلية. لكن تبقى ثقة المستهلكين عاملًا حاسمًا في هذا الإطار.

كيف تتأثر قطع غيار السيارات بالتعريفات؟

كشفت فيتش أن التأثير الأكبر قد ينعكس على قطع الغيار نظرًا لتعقيد سلاسل التوريد العالمية. التعريفات الجمركية قد تتسبب في زيادة التكاليف وتأخير الشحنات مع إمكانية حدوث نقص في المكونات. أما المنتجات التي تتوافق مع اشتراطات اتفاقية USMCA، فقد تستفيد من تأجيل تطبيق الرسوم مؤقتًا، مما يخفف بعض المخاطر على المدى القصير.