موعد جنازة الأنبا باخوميوس شيخ مطارنة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بعد وفاته اليوم – التفاصيل هنا

توفي صباح اليوم الأحد، الأنبا باخوميوس، شيخ مطارنة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، عن عمر يناهز 90 عامًا بعد رحلة زاخرة بالعطاء والخدمة. وكان الأنبا باخوميوس يشغل منصب مطران البحيرة ومطروح والخمس مدن الغربية، إضافة إلى كونه رئيس دير القديس مكاريوس السكندري بجبل القلالي. تُعد وفاته خسارة كبيرة للكنيسة القبطية التي ودّعت أحد أبرز أعمدتها الذين تركوا بصمة في الحياة الروحية والمجتمعية.

موعد جنازة الأنبا باخوميوس

تبدأ اليوم الأحد مراسم الصلاة على جثمان الأنبا باخوميوس في الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، حيث تُقام الصلوات في تمام الساعة الثالثة عصرًا. ومن المقرر أن يكون قداسة البابا تواضروس الثاني على رأس المشاركين، إلى جانب حضور واسع لرجال الدين ومحبي الراحل الكبير.

بعد انتهاء الصلوات، يُنقل الجثمان إلى مدينة دمنهور، حيث يُعرض في كنيسة القديس مار مرقس الرسول لإلقاء محبيه نظرة الوداع الأخيرة، وذلك من الساعة الثامنة مساءً وحتى منتصف الليل. أما مراسم الدفن فتبدأ صباح يوم الاثنين، حيث يُصلى القداس ثم تقام صلوات التجنيز لتشييع الجثمان إلى دير القديس مكاريوس السكندري بجبل القلالي.

مسيرة الأنبا باخوميوس الحافلة بالخدمة

وُلد الأنبا باخوميوس، ويدعى علمانيًا سمير خير سكر، في 17 ديسمبر 1935 بمدينة شبين الكوم. تخرج في كلية التجارة بجامعة عين شمس والتحق بالكلية الإكليريكية لدراسة العلوم اللاهوتية. بدأ خدمته كشماس في الكويت عام 1961، ثم اختار طريق الرهبنة بدير السريان عام 1962، حيث نُصب راهبًا باسم أنطونيوس السرياني.

في عام 1971، رسمه البابا شنودة الثالث أسقفًا لإيبارشية البحيرة ومطروح والخمس مدن الغربية، لتبدأ رحلة من الأعمال الجليلة، ثم أُختير مطرانًا في عام 1990 واستمر في خدمته حتى رحيله.

دور محوري في قيادة الكنيسة

كان الأنبا باخوميوس شخصية بارزة خلال الأوقات الحساسة من تاريخ الكنيسة القبطية، حيث تولى منصب القائمقام البطريركي بُعيد رحيل البابا شنودة الثالث عام 2012. أدار شؤون الكنيسة بسلام وحكمة قبل أن يُنتخب البابا تواضروس الثاني خليفةً له، واستمر في تقديم دوره الرعوي دون كلل على مدار عقود.

إرث خالد من الإيمان والعطاء

لم يكن تأثير الأنبا باخوميوس قاصرًا على الخدمة الروحية فحسب، بل امتد إلى تعزيز قيم المواطنة والتسامح. ساهم في بناء كاتدرائية العذراء بدمنهور، وعمل على استعادة رفات القديس أغسطينوس من الجزائر، إضافة إلى دوره البارز في التعليم اللاهوتي. بوفاته، تودع الكنيسة راهبًا مخلصًا وقائدًا حكيمًا، تاركًا إرثًا خالدًا للأجيال المقبلة.