فتاوى زكاة عيد الفطر: حكمها وموعد إخراجها ولماذا تختتم بها الصيام؟ وهل يجوز تأخيرها؟

فتاوى زكاة عيد الفطر تعدّ من الموضوعات الفقهية الهامة التي تشغل المسلمين مع نهاية شهر رمضان. زكاة الفطر هي صدقة واجبة على المسلمين لإتمام صيامهم وتكفير الذنوب، وإدخال السرور على الفقراء خلال العيد. فضلًا عن ذلك، تُعد زكاة الفطر وسيلة لتحقيق التكافل الاجتماعي وتمكين المحتاجين من الاستعداد للاحتفال بالعيد. في هذا المقال، سنستعرض أحكام صدقة الفطر كما أوردها الأزهر الشريف، بالإضافة إلى حكم تأخيرها وضوابط إخراجها.

لماذا نختتم رمضان بإخراج زكاة عيد الفطر؟

أكد الأزهر الشريف أن المسلم يختم صيام رمضان بزكاة الفطر لما لها من معانٍ سامية. فهي:

  • وسيلة لتطهير الصائم من اللغو والذنوب التي قد تقع في رمضان، كما ورد في حديث ابن عباس: «فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةَ لِلصَّائِمِ مِنْ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ، وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ».
  • تحقق التكافل الاجتماعي بمد يد العون للمحتاجين في المجتمع.
  • تساهم في نشر البهجة والفرح بين الفقراء والمساكين خلال عيد الفطر.

كما أن الشريعة الإسلامية شرعت العيد ليأتي بعد الطاعات الكبرى كالعبادات، فكان عيد الفطر بعد الصيام، تقربًا لله وإسعادًا للمسلمين.

عمن تخرج زكاة عيد الفطر؟

أوضح الأزهر أن زكاة الفطر تُخرج عن المسلم أولًا وعن من تلزمه نفقاتهم. يشمل ذلك:

  1. الزوجة.
  2. الأبناء والبنات، حتى تتزوج البنات.
  3. الوالدين إذا كانوا فقراء ويلزم المسلم بنفقتهم.
  4. الخدم الذين يتعهد المُخدوم بتوفير معيشتهم.

وذلك وفق رأي جمهور الفقهاء.

حكم تأخير زكاة عيد الفطر

زكاة الفطر تجب على المسلم بغروب شمس آخر أيام رمضان، ويُستحب تعجيلها ليستفيد المحتاجون منها خلال العيد. وقد كره تأخيرها عن صلاة العيد إلا للضرورة، حيث قال عبد الله بن عمر: «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بِزَكَاةِ الفِطْرِ قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلاَةِ».

أما إذا أخرها المسلم عن يوم العيد عمداً، تصبح دينًا في ذمته يجب قضاءه، لأنها تعد صدقة من الصدقات وليست زكاة فطر.

هل يجب إخراج زكاة الفطر عن الجنين؟

أوضح الأزهر أن زكاة الفطر لا تجب عن الجنين إذا لم يولد قبل مغيب شمس آخر يوم من رمضان. وإذا أراد المسلم إخراجها عن الجنين، فهو مستحب وليس واجبًا. وقد روي أن سيدنا عثمان -رضي الله عنه- كان يُخرجها عن الجنين، لكن جمهور العلماء لم يجعلوها واجبة بذلك.