علامات حب الله لعباده: بر الوالدين وأثره في رضا الله تعالى

بر الوالدين من أعظم القيم الإنسانية التي حث عليها الإسلام ورغب فيها، فهي دليل على رضا الله ومحبة عباده المخلصين له. وأكد الداعية الإسلامي الشيخ أحمد الطلحي أن بر الوالدين يعزز الترابط الاجتماعي بين أفراد المجتمع، مما يعكس الخير والمحبة في قلوب الناس، ويقوي العلاقات بين أفراد الأسرة والمجتمع بأسره.

أهمية بر الوالدين في الإسلام

تبرز أهمية بر الوالدين في الشريعة الإسلامية بناءً على توجيهات القرآن الكريم والسنّة النبوية. فالقرآن يأمر ببر الوالدين بعد عبادة الله مباشرة في قوله تعالى: “واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا وبالوالدين إحسانًا”. كما أن الأحاديث النبوية مثل: “إن الله يرضى لكم ثلاثًا: أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا”، تؤكد أن بر الوالدين جزء أساسي من بناء مجتمع متكافل ومترابط.

دور الإسلام في تعزيز الترابط الاجتماعي

لا يمكن تحقيق التكافل والتراحم بين الناس دون مراعاة القيم الإسلامية التي تعزز المحبة والاحترام. أشار الشيخ الطلحي إلى أن كثرة الجدال والأسئلة التي لا تقدم نفعًا تُضعف الروابط الاجتماعية، مستشهداً بقول النبي ﷺ: “من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه.” الإسلام جاء بمنهج واضح لبناء مجتمعات قوية، تبدأ من إحسان الفرد لأسرته ووالديه، مما ينعكس إيجابًا على المجتمع بأكمله.

الابتعاد عن إضاعة الوقت والمال

الإسلام وضع أسسًا متينة لإدارة الوقت والمال لأجل بناء مجتمع ناجح. وشدد الشيخ أحمد الطلحي على ضرورة الابتعاد عن الأمور التي تهدر الوقت، مثل الجدال العقيم والأسئلة غير المفيدة، مشيراً إلى ضرورة التمسك بالقيم النبيلة التي تقوي الروابط بين الناس، وتوجه تركيزهم نحو تحقيق المنفعة للفرد والمجتمع.

بر الوالدين ليس مجرد واجب ديني بل هو صمام أمان يجمع بين رضا الله وتحقيق الاستقرار الأسري والاجتماعي، فتحقيق هذا الرابط القوي يؤدي إلى مجتمع أكثر تماسكًا وتآزرًا.