ارتفاع أسعار الذهب بسبب تأثير مشاكل رسوم ترامب الجمركية والاضطرابات الاقتصادية العالمية

شهدت أسعار الذهب قفزة تاريخية خلال التعاملات الآسيوية اليوم الجمعة، مواصلة تحقيق مكاسب ملحوظة بفضل إقبال المستثمرين على المعدن النفيس كملاذ آمن بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية مرتفعة على قطاع السيارات. هذه الخطوة دفعت الأسواق لتسجيل مستويات غير مسبوقة في أسعار الذهب، مما يعكس تأثير القرارات الاقتصادية الأمريكية على حركة الأسواق المالية العالمية.

ارتفاع قياسي جديد في أسعار الذهب اليوم

واصلت أسعار الذهب حصد مكاسبها اليوم، حيث سجل السعر الفوري للمعدن الأصفر ارتفاعًا بنسبة 0.6% ليصل إلى مستوى 3073.79 دولارًا للأوقية. وقد بلغ الذهب ذروته في التداولات عند 3077.67 دولارًا للأوقية، مما يشير إلى استمرار الزخم الشرائي القوي. في المقابل، ارتفعت عقود الذهب الآجلة الخاصة بتسليم شهر مايو بنسبة 0.7% لتصل إلى 3112.72 دولارًا للأوقية، بعدما وصلت إلى أعلى مستوياتها عند 3117.50 دولارًا للأوقية.

تأثير قرارات ترامب على أسعار الذهب

فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسومًا جمركية بنسبة 25% على قطاع السيارات، لتدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من بداية أبريل المقبل. هذا القرار أثار حالة من عدم اليقين في الأسواق العالمية، حيث شكلت الرسوم الجمركية دعمًا رئيسيًا للذهب بوصفه استثمارًا آمنًا وسط تقلبات الاقتصاد العالمي. وقد نقل تقرير صادر عن منصة “إنفستنج” الاقتصادية أن مثل هذه التدابير عززت الطلب على الذهب خلال الجلسات الأخيرة.

لماذا يلجأ المستثمرون إلى الذهب كملاذ آمن؟

يمثل الذهب ملاذًا آمنًا للمستثمرين خلال فترات عدم استقرار الأسواق أو عند ظهور تهديدات اقتصادية.

  • يحافظ الذهب على قيمته الشرائية مع التضخم.
  • يعد مخزونًا ماديًا غير مرتبط بأداء الأسواق المالية التقليدية.

مثل هذه الظروف دفعت المتعاملين إلى التحوط من الخسائر المحتملة عبر زيادة استثماراتهم في الذهب.

توقعات الخبراء لمستقبل أسعار الذهب

مع استمرار أجواء عدم اليقين حول الاقتصاد العالمي، يتوقع المحللون أن تحافظ أسعار الذهب على مستوياتها المرتفعة، خاصة إذا استمرت التوترات التجارية والسياسية. الأخبار المتلاحقة حول القرارات الاقتصادية الأمريكية قد تدفع الذهب إلى تحقيق أرقام قياسية جديدة، وسط تزايد الطلب على المعدن الثمين كأداة استثمارية وضمان ضد تقلبات السوق.