خسائر ضخمة تضرب سهم أرامكو بقيمة 90 مليار دولار وتهز عملاق النفط السعودي

يشهد سهم أرامكو السعودية، عملاق النفط العالمي، تراجعًا كبيرًا أثار قلق المستثمرين وسلط الضوء على اقتصاد المملكة ومكانتها العالمية. خلال تعاملات يوم الأحد 6 أبريل 2025، انخفض السهم بنسبة 6.2%، ما أدى إلى خسارة تُقدر بـ 90 مليار دولار من القيمة السوقية للشركة. جاء هذا التراجع على خلفية التقلبات التي تشهدها أسواق النفط العالمية والظروف الاقتصادية المتغيرة.

تأثير تراجع سهم أرامكو على السوق السعودية

سجل مؤشر السوق الرئيسي السعودي، “تاسي”، انخفاضًا بأكثر من 5%، حيث شكل سهم أرامكو العامل الرئيسي في هذا التراجع. أسهم انخفاض السهم بحوالي 210 نقاط من إجمالي المؤشر، مما جعله محور التأثير. يُلاحظ أن السهم كان يعاني من سلسلة من التقلبات أدت إلى بلوغه أدنى مستوياته في خمس سنوات في وقت سابق من العام.

على صعيد أداء السوق، تأثرت قطاعات مثل البنوك والطاقة بالتراجع، فيما أظهرت قطاعات مثل الاتصالات والرعاية الصحية مرونة نسبية رغم التوترات. تسلط هذه التقلبات الضوء على هشاشة السوق واستمرار التحديات أمام المستثمرين.

عوامل تراجع سهم أرامكو

تشير التقارير إلى أسباب متعددة وراء تراجع سهم أرامكو، وعلى رأسها انخفاض أسعار النفط العالمية إلى مستويات متدنية نتيجة تباطؤ الطلب في الأسواق العالمية الكبرى مثل الصين. كما أثرت سياسات إنتاج النفط التي تنتهجها أرامكو، ضمن اتفاقيات “أوبك+”، حيث حافظت الشركة على إنتاجها عند 9 ملايين برميل يوميًا، مما أدى إلى انخفاض الإيرادات.

من جانب آخر، ساهمت توقعات البنوك العالمية المتشائمة، مثل “جولدمان ساكس”، بشأن أسعار النفط في زيادة الضغوط السلبية على السوق. ومع تراجع صادرات أرامكو، خصوصًا للسوق الصيني، انخفضت الثقة في أداء الشركة.

تداعيات مستقبلية لتراجع سهم أرامكو

يؤثر الهبوط في أداء سهم أرامكو بشكل واسع على الاقتصاد السعودي الذي يعتمد بشكل كبير على الشركة لدعم الموازنة وتمويل مشاريع رؤية 2030. مع هذا التراجع، قد يكون هناك تحديات في تحقيق الاستدامة المالية للمشاريع التنموية.

ورغم النظرة الضبابية الحالية، يأمل المحللون في تحسن محتمل للسهم في حال ارتفاع أسعار النفط أو تعزيز الإنتاج. وحتى ذلك الحين، يبقى المستثمرون في حالة ترقب للأيام القادمة، مراقبين تطورات السوق وتأثيرها على الاقتصاد المحلي والعالمي.