أسعار النفط تتراجع دون 65 دولاراً للبرميل بسبب تصاعد حرب الرسوم الجمركية وتأثيراتها الاقتصادية

شهدت أسعار النفط تراجعًا كبيرًا، حيث انخفضت بنسبة 8% اليوم الجمعة، في واحدة من أسوأ موجات الهبوط منذ جائحة فيروس كورونا عام 2021. يأتي ذلك مع تصاعد التوتر التجاري بين الولايات المتحدة والصين، حيث أعلنت الأخيرة عن فرض رسوم جمركية إضافية على السلع الأمريكية، ما يعزز المخاوف من حرب تجارية عالمية تؤثر على الأسواق العالمية والنمو الاقتصادي بشكل ملحوظ.

انخفاض أسعار النفط يثير المخاوف الاقتصادية

انخفضت أسعار خام برنت اليوم إلى 64.62 دولارًا للبرميل، كما هو الحال بالنسبة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي الذي هبط إلى 61.05 دولارًا. يعد هذا الانخفاض الأبرز منذ أكثر من عامين وفقًا لتقارير اقتصادية. السبب الرئيسي وراء هذا التراجع الحاد هو إعلان الصين فرض رسوم إضافية بنسبة 34% على السلع الأمريكية، كرد فعل على الرسوم الجمركية المعلنة مؤخرًا من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

رسوم جمركية متبادلة تهدد أسواق النفط

الأزمة التجارية بين الولايات المتحدة والصين أضافت ضغطًا كبيرًا على قطاع النفط والطاقة العالمية. وفقًا للعديد من الخبراء، الحرب التجارية بتداعياتها الكبرى قد تؤدي إلى ركود اقتصادي عالمي. هذا الصراع أدى إلى أداء سلبي للأسواق المالية، حيث أثرت التوترات التجارية بشكل مباشر على الطلب المنتظر للنفط الخام.

أوبك بلس يسرع زيادة الإنتاج

في خطوة مفاجئة، أعلنت منظمة أوبك وحلفاؤها، المعروفون باسم “أوبك+”، عن تسريع خطط زيادة الإنتاج. بعد أن كان من المقرر إعادة 135 ألف برميل يوميًا، رفعت المجموعة خططها إلى 411 ألف برميل يوميًا اعتبارًا من مايو المقبل. القرار قد يعزز العرض في الأسواق ولكنه يزيد من تضخم وتيرة الانخفاض في الأسعار وسط الطلب المتراجع.

مستقبل سوق النفط في ظل التوترات التجارية

المخاوف تتزايد بشأن مستقبل سوق النفط، خاصة في ظل الأزمات الجيوسياسية والاقتصادية الحالية. وفقًا لما صرح به المحللون، فإن أي تصعيد إضافي في الرسوم الجمركية قد يؤدي إلى المزيد من التراجع في أسعار النفط. تتطلب هذه المرحلة قرارات دبلوماسية واقتصادية حاسمة للحد من تداعيات الحرب التجارية بين أكبر قوتين اقتصاديتين عالميتين.