أسعار الذهب تتراجع بنسبة 0.1% لكنها تقترب من تحقيق مكاسب أسبوعية جديدة

شهدت أسعار الذهب انخفاضًا طفيفًا في مستهل تعاملات اليوم الجمعة، الموافق 4 أبريل/نيسان 2025، متأثرة بارتفاع مؤشر الدولار أمام سلة من العملات الرئيسة. وجاء هذا التراجع نتيجة إعادة تقييم المستثمرين للمخاطر العالمية، خاصةً بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن فرض رسوم جمركية جديدة. بينما قدّم هذا الانخفاض بعض الوضوح لحركة السوق، إلا أنه أثار المخاوف بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي عالميًا، داخل الولايات المتحدة وخارجها.

أسعار الذهب اليوم

بلغت أسعار العقود الآجلة لمعدن الذهب، تسليم يونيو/حزيران 2025، حوالي 3122 دولارًا للأوقية عند الساعة 07:30 صباحًا بتوقيت غرينتش، بانخفاض طفيف بنسبة 0.1%. وفي ذات الوقت، تراجعت أسعار العقود الفورية بنسبة 0.3% لتسجل 3103 دولارات للأوقية.
وشهدت المعادن الأخرى انخفاضات مشابهة، حيث تراجعت الفضة بنسبة 1.86% ليبلغ سعرها 31.26 دولارًا للأوقية، وهبط البلاتين بنحو 0.64% إلى 945.66 دولارًا. كما انخفض البلاديوم بنسبة 0.60% ليصل إلى 928.97 دولارًا للأوقية.
أما مؤشر الدولار، فقد شهد ارتفاعًا بنسبة 0.1% ليسجل 101.972 نقطة، ما يرتبط بشكل مباشر بالضغط على أسعار الذهب.

تحليل أسعار الذهب

على الرغم من التراجع الحالي، ما زال الذهب في طريقه لتحقيق مكاسب للأسبوع الخامس على التوالي. يعود ذلك إلى كونه ملاذًا آمنًا، ما ساعده على الوصول إلى مستويات قياسية خلال الفترة الأخيرة. ومع ذلك، تأثرت الأسعار بعمليات البيع المكثفة بسبب فرض رسوم جمركية أميركية جديدة، وهو ما أثر بشكل مباشر على المستثمرين.
من جهة أخرى، يرى الرئيس التنفيذي لقسم الاقتصاد الكلي في شركة “تيست لايف” أن الذهب غالبًا ما يزدهر وسط الغموض والأزمات مثل نشوب الحروب، لكنه يفقد زخم الدعم حين تبدأ الأسواق في تقدير الأوضاع بشكل أكثر وضوحًا.

دور السياسات الأميركية في تقلب أسعار الذهب

تعود الانخفاضات الأخيرة جزئيًا إلى إعلان الرئيس الأميركي عن فرض رسوم بنسبة 10% على واردات الولايات المتحدة، بالإضافة إلى رسوم أعلى على شركاء تجاريين محددين. وبما أن هذه الخطوة أذكت الخلافات التجارية، هددت الدول الأخرى بتصعيد المواجهة، مما زاد من حالة عدم الاستقرار العالمي وتسبب في تأثير مباشر على قيمة الذهب كملاذ آمن.

التوقعات المستقبلية لأسعار الذهب

يرى محللون أن التأثير المباشر للرسوم الجمركية سيغير التوقعات الاقتصادية الأميركية بشكل جذري. وتترقب الأسواق تقرير الوظائف غير الزراعية الأميركية، الذي قد يوفر أدلة حول توجه أسعار الفائدة المستقبلية من قِبل الاحتياطي الفيدرالي.
في ظل هذه التغيرات، تبقى أسعار الذهب تحت المراقبة المستمرة لتحديد مدى تأثير هذه التطورات على حركة الأسواق.