أسعار النفط تسجل أسوأ انخفاض يومي منذ 2022 عند التسوية وسط تقلبات الأسواق العالمية

شهد قطاع النفط العالمي تطورات ملفتة بعد انخفاض ملحوظ في أسعار النفط خلال تعاملات الخميس، وهو ما يعد انعكاسًا لتوجهات الأسواق العالمية. موافقة تحالف “أوبك+” على زيادة الإمدادات بشكل أكبر من المتوقع اعتبارًا من شهر مايو أثرت سلبًا على الأسعار، في ظل المخاوف المتزايدة بشأن تباطؤ الاقتصاد العالمي. التقرير التالي يستعرض تفاصيل الانخفاضات وتوقعات أسعار النفط المستقبلية.

تداعيات زيادة إمدادات النفط على التسعير العالمي

تشهد الأسواق العالمية تقلبات في أسعار النفط بعد إعلان تحالف “أوبك+” زيادة الإمدادات بمقدار 411 ألف برميل يوميًا بدءًا من مايو المقبل، وهو ما يعادل ثلاث دفعات من خطة التحالف المعلنة سابقًا. هذا القرار أدى إلى ضغط كبير على الأسعار، خصوصًا مع ارتفاع المخاوف المرتبطة بالركود الاقتصادي العالمي نتيجة السياسات الجمركية الأمريكية.

أسعار خام برنت ونايمكس تسجل انخفاضًا قياسيًا

هبطت أسعار العقود الآجلة لخام “برنت” تسليم يونيو بنسبة 6.4%، لينخفض السعر بمقدار 4.81 دولار ليصل إلى 70.14 دولار للبرميل. هذه الخسائر تمثل الانخفاض الأكبر منذ 1 أغسطس 2022. أما خام “نايمكس” الأمريكي تسليم مايو، فقد شهد انخفاضًا قدره 6.65% أي ما يعادل 4.76 دولار، ليغلق عند 66.95 دولار للبرميل، وهو أدنى مستوى له منذ 11 يوليو 2022.

تحليل توقعات أسعار النفط مستقبليًا

يعتقد محللو “يو بي إس” أن التوجهات الحالية قد تؤدي إلى تباطؤ أسعار النفط على المدى المتوسط. تم تعديل التوقعات لخام “برنت” ليكون متوسط السعر المتوقع 72 دولارًا لعامي 2025 و2026، مع تعديل آخر لعام 2027 ليصل إلى 73 دولارًا. هذه التعديلات تعكس تأثير زيادة الإمداد، إلى جانب مخاوف مرتبطة بتباطؤ الطلب العالمي.

تأثير السياسات الاقتصادية على سوق النفط

تصاعد التأثير السلبي للتعريفات الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق “دونالد ترامب”، مما عزز مخاوف المستثمرين ودفع نحو تراجع الطلب. علاوة على ذلك، قد تستمر حالة عدم اليقين في الأسواق نتيجة للمخاوف الاقتصادية المتزايدة المرتبطة بالركود العالمي وضعف الطلب من الأسواق الناشئة.

يسلط هذا التقرير الضوء على أهمية مراقبة الأسواق عن كثب خلال الفترة القادمة، إذ أن التحركات في أسعار النفط تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي والتوازنات الاقتصادية للكثير من الدول.