أسعار الذهب تتراجع بقوة: هبوط 45 دولارًا بعد وصولها إلى مستويات تاريخية – (تحديث جديد)

شهدت أسعار الذهب انخفاضًا حادًا بنحو 45 دولارًا بنهاية تعاملات يوم الخميس 3 أبريل/نيسان 2025، بعد تحقيق مستويات قياسية على مدار الأيام الماضية. يأتي ذلك بالتزامن مع إعلان الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب، عن رسوم جمركية جديدة على الواردات الأميركية، مما تسبب في انتشار حالة من الارتباك في الأسواق الدولية. تسبب هذا التوتر التجاري العالمي في تراجع ملحوظ لأسعار الذهب وسط تغيرات متسارعة في المشهد الاقتصادي.

هبوط أسعار الذهب اليوم

أغلقت العقود الآجلة للذهب، تسليم يونيو/حزيران 2025، على هبوط بنسبة 1.4% ما يعادل 44.5 دولارًا، لتسجل 3121.7 دولارًا للأوقية. على صعيد آخر، انخفض سعر العقود الفورية للذهب بنسبة 0.94% ليصل إلى 3105.92 دولارًا للأوقية، وفق بيانات منصة الطاقة المتخصصة. أما المعادن الأخرى فقد شهدت هي الأخرى تراجعًا، إذ انخفض سعر الفضة بنسبة 5.86% إلى 31.89 دولارًا للأوقية، وسجّل البلاتين انخفاضًا بنسبة 2.23%، بينما تراجع البلاديوم بنسبة كبيرة بلغت 4.66%. جاء هذا الانخفاض موازيًا لتراجع مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 1.68% إلى 102.06 نقطة.

تحليل التغيرات في أسعار الذهب

جاء الهبوط في أسعار الذهب نتيجة للإعلان المفاجئ للرئيس الأميركي حول فرض رسوم جمركية جديدة تصل إلى 10% على الواردات. أثار هذا الإعلان توقعات باندلاع حرب تجارية عالمية قد تؤثر بشدة على الاقتصاد الدولي، مما دفع المستثمرين لخيار التحوط بالمعدن الأصفر. وفي هذا الصدد، يرى الخبراء أن احتمالات خفض أسعار الفائدة نتيجة لهذه السياسة ستدعم الذهب على المدى المتوسط.

تأثير الرسوم الجمركية على الأسواق

تسببت الخطوات الأميركية المفاجئة في إثارة الذعر بالأسواق العالمية. الرسوم الجمركية البالغة 25% على السيارات والمركبات الثقيلة المتوقع تنفيذها قريبًا قد تدفع المستثمرين لاتخاذ قرارات مالية حذرة. البنك المركزي الأميركي قد يجد نفسه في مواجهة ضغط جديد لاتخاذ خطوات تنظيمية، مما يزيد من زخم الاستثمار في الذهب كونه ملاذًا آمنًا.

مستقبل أسعار الذهب

منذ بداية العام الجاري، ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 19% مدفوعة بتوترات جيوسياسية ومخاوف الركود الاقتصادي العالمي. توقعات المتخصصين تشير إلى مزيد من التقلبات خلال الأشهر المقبلة، خاصة مع انتظار السوق لبيانات التوظيف الأميركية التي ستحدد بصورة كبيرة مسار السياسات النقدية المستقبلية. يظل الذهب الخيار الأول عند مواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية المتزايدة.