العلاقات الاقتصادية بين مصر والصين: وزيرة التخطيط تؤكد تحقيق تقدم كبير في التعاون المشترك

شهدت العلاقات الاقتصادية بين مصر والصين تطورًا كبيرًا في السنوات الأخيرة، حيث تعمل الدولتان على تعزيز شراكتهما الاستراتيجية في مجالات متعددة. وأكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، خلال لقائها مع السفير خالد نظمي، سفير مصر الجديد لدى الصين، على عمق العلاقات بين البلدين التي شهدت دفعة قوية منذ توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة في عام 2014.

العلاقات الاقتصادية بين مصر والصين في تطور مستمر

أكدت وزيرة التخطيط أن الصين تُعد شريكًا استراتيجيًا هامًا لمصر في العديد من القطاعات المحورية، مثل البنية التحتية، التعليم، الصحة، والتكنولوجيا. خلال أكتوبر 2023، تم توقيع مذكرة تفاهم فريدة من نوعها تعتمد على آلية مبادلة الديون في تمويل مشاريع التنمية، وهو ما يعكس التوسع النوعي في التعاون بين البلدين. هذه الاتفاقية تجعل مصر الدولة الأولى التي تطبق هذا النظام مع الوكالة الصينية للتعاون الدولي الإنمائي.

مشاريع التعاون المشترك بين مصر والصين

أشارت المشاط إلى الاهتمام الرئاسي بمشروع تطوير الأطراف الصناعية، والذي يسعى لجعل مصر مركزًا إقليميًا لتوفير الأجهزة التعويضية وذوي الاحتياجات الخاصة. كما أن المشاريع المشتركة ترتكز على تحقيق التنمية المستدامة مع الالتزام بأعلى معايير الجودة العالمية. تتضمن أيضًا هذه الشراكة التعاون في تقنيات التكنولوجيا المساعدة، ما يدعم تعزيز الابتكار وتحقيق الأهداف التنموية.

زيادة التعاون العلمي والاقتصادي بين البلدين

كانت مشاركة مصر في منتدى العمل الدولي للتنمية المشتركة بالصين بمثابة نقطة انطلاق جديدة لعلاقات التعاون بين الجانبين. تم توقيع ثلاث مذكرات تفاهم تشمل تعزيز التعاون في مجالات مثل الاقتصاد الكلي، التنمية الصناعية، والطاقة المتجددة. كما جرى الاتفاق على تطوير نظام الملاحة “بيدو” بواسطة الأقمار الصناعية لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مصر، بجانب إنشاء مركز تميز مخصص للأشخاص ذوي الإعاقة الحركية.

العلاقات بين مصر والصين: تاريخ ثقافي وحضاري مشترك

تستند العلاقات المصرية الصينية إلى روابط ثقافية وحضارية تمتد عبر التاريخ. وعزّزت زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي للصين في عام 2014 هذا التعاون من خلال توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة. تشهد العلاقات بين البلدين طفرة نوعية عبر التعاون في مختلف المجالات بما ينعكس إيجابيًا على أهداف التنمية المشتركة.