تحويل كنيسة المخلص إلى مسجد: مستشار نجيب جبرائيل يفضح تصرفات أردوغان ضد المقدسات المسيحية

في خطوة أثارت جدلًا واسعًا واستياءً كبيرًا، قام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بتحويل كنيسة المخلص إلى مسجد، مما يعكس استمرار سياسته تجاه المقدسات المسيحية. هذه الخطوة تأتي بعد تحويل كاتدرائية آيا صوفيا إلى مسجد سابقًا، الأمر الذي زاد المخاوف بشأن حرمة الأماكن الدينية والتعايش بين الأديان في تركيا والعالم. المقال يستعرض الآثار السياسية والدينية لهذا القرار الذي أثار ردود فعل متباينة.

كنيسة المخلص: رمز ديني يعود للعصور البيزنطية

كنيسة المخلص تعد واحدة من المعالم التاريخية والدينية البارزة في تركيا، إذ يعود تاريخها إلى القرن الرابع الميلادي. تأسست الكنيسة خلال العصور البيزنطية، وكانت شاهدًا على تاريخ طويل من الأحداث الدينية والسياسية. تعتبر الكنيسة رمزًا هامًا للمسيحيين نظرًا لتراثها الكبير والروحي. ومع أنها احتلت مكانًا قيّمًا لدى المجتمع المسيحي، إلا أنها أصبحت رمزًا للجدل بعد تحولها إلى مسجد.

تحويل كنيسة المخلص إلى مسجد: أردوغان في مواجهة القانون الدولي

تصرفات رجب طيب أردوغان، خاصةً تحويل الكنائس إلى مساجد، تثير انتقادات واسعة على المستوى العالمي. يؤكد الخبراء أن هذه الخطوات تتعارض مع المبادئ الدولية لحقوق الإنسان التي تحمي المقدسات الدينية لجميع الأديان. وأشار المستشار نجيب جبرائيل إلى أن أردوغان باستهتاره هذا يشكل تحديًا للقانون الدولي ويهدد الاستقرار الديني والإنساني، مؤكدًا أن الكنائس تعتبر جزءًا من التراث الإنساني المشترك الذي يجب احترامه وصيانته.

أردوغان والمقدسات المسيحية: سياسة معقدة أم استفزاز متعمد؟

وصف المستشار نجيب جبرائيل هذه القرارات بأنها تمثل ازدراء مباشرًا للمسيحية وتعديًا على حقوق المسيحيين داخل تركيا وخارجها. يرى العديد من المراقبين أن أردوغان يسعى لإرسال رسائل سياسية عن طريق استهداف المعالم المسيحية، ما يساهم في تصعيد التوترات بين الأديان ويعزز سياسات الاستقطاب على المستوى الداخلي والإقليمي. المؤكد أن هذه التحولات لا تلقى قبولًا لدى المجتمع الدولي.

كيف يمكن التصدي لهذه السياسات؟

دعا المستشار نجيب جبرائيل المجتمع الدولي لاتخاذ خطوات حاسمة لوضع حد لهذه التصرفات التي تهدد السلام الديني والتاريخي في تركيا والعالم. كما ركز على أهمية الضغط الدولي للحفاظ على المقدسات الدينية وحماية التراث الثقافي المشترك، مقترحًا عدة إجراءات من بينها تقديم شكاوى قانونية على المستوى الدولي ومطالبة المؤسسات الدينية العالمية بالتحرك.

تحويل كنيسة المخلص إلى مسجد يعتبر خطوة شائكة في تاريخ العلاقات بين الأديان، مما يفرض الحاجة إلى تدخل دولي عاجل لمنع هذه الممارسات التي تهدد بانقسامات أعمق بين الثقافات.