سوق الأسهم السعودية تواجه ضغوط التعريفات الأميركية مع بداية الربع الثاني من العام الحالي

شهدت سوق الأسهم السعودية بداية جديدة للربع الثاني من عام 2025 وسط تحديات متزايدة نتيجة الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. تلك الرسوم من المتوقع أن تؤثر على معنويات المستثمرين وأسعار النفط، رغم وجود عوامل محلية داعمة قوية. في الربع الأول من العام الحالي، أنهت السوق تعاملاتها بإغلاق شبه مستقر، ما يعكس حالة الترقب العامة لتأثيرات تلك السياسة الاقتصادية العالمية.

أداء سوق الأسهم السعودية في الربع الأول

أنهت السوق المالية السعودية تعاملات الربع الأول من 2025 بانخفاض هامشي بعد تقلبات ملحوظة في شهر مارس. سجل قطاع الاتصالات ارتفاعاً بنسبة 12.6%، بينما شهد قطاع البنوك زيادة ملحوظة بلغت 7.7%. في المقابل، تعرض قطاع الطاقة لضغوط، متأثراً بتراجع سهم “أرامكو” بنسبة 4.5%، كما انخفض قطاع المواد الأساسية 5.3%، وقطاع المرافق العامة بنسبة كبيرة بلغت 13.3%.

تحديات السوق: الرسوم الجمركية الأميركية

تتصاعد الضغوط على الأسواق المالية نتيجة الرسوم الجمركية، التي وُصفت بأنها الأكثر شمولاً منذ بداية العام. وفقاً لتحليل “المال كابيتال”، قد تُسهم تلك الرسوم في زيادة التضخم وتعقيد عمل البنوك المركزية عالمياً، مما يؤدي إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي. بينما يُتوقع أن تكون تأثيرات السوق السعودية محدودة نظراً لانخفاض معدل صادراتها إلى الولايات المتحدة مقارنة بدول مثل كندا والصين.

تفاعلات الأسواق العالمية

شهدت الأسواق المالية العالمية موجة بيع واسعة عقب إعلان الرسوم الجديدة، مما أدى لانخفاض الأسهم وارتفاع سندات الخزانة الأميركية. استقطب الين الياباني والذهب اهتمام المستثمرين كملاذات آمنة. تسببت المخاوف من تلك الرسوم في تراجع قيمة أسهم شركات كبرى مثل “أبل” و”تويوتا موتور”، والتي تعتمد بشكل أساسي على التجارة الدولية.

التوقعات المستقبلية لسوق الأسهم السعودية

رغم تلك التحديات، تبقى التوقعات إيجابية بشأن الاقتصاد المحلي والأسواق المالية السعودية. يتوقع الخبراء استمرار التركيز على القطاعات التي أظهرت أداءً قويًا كالاتصالات والبنوك. ومن جانب آخر، تُراقب الأسواق تحركات أسعار النفط، التي تعد عاملاً رئيسياً في دعم السوق. النمو الاقتصادي المحلي قد يكون المفتاح لتخفيف تأثيرات التوترات التجارية العالمية.