تراجع أسعار الذهب بعد صعود تاريخي – استقرار ملحوظ في سوق المعدن النفيس خلال الأيام الأخيرة

شهدت أسعار الذهب اليوم توقفًا طفيفًا بعد تسجيل مستويات قياسية تاريخية، حيث يستقر المعدن الأصفر بعد سلسلة ارتفاعات متواصلة أثرت فيها التقلبات الاقتصادية والسياسية. جاء ذلك بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سياسات جمركية جديدة شاملة على الواردات. استقر سعر الذهب الفوري عند 3130.21 دولار للأونصة، مع انخفاض العقود الآجلة بنسبة 0.4% إلى 3154.10 دولار. هذه الأرقام تعكس جني الأرباح وسط أداء قوي لمعظم المعادن الثمينة.

تأثير الجمارك الأمريكية على أسعار الذهب

أعلن الرئيس الأمريكي عن فرض رسوم جمركية بنسبة 10% على غالبية البضائع المستوردة إلى الولايات المتحدة. آثار هذه الخطوة شملت تراجعًا في الأسواق المالية العالمية، مع توقعات بتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وارتفاع معدلات التضخم. لكن الأسواق لاحظت استثناءات تشمل الذهب وبعض المعادن والطاقة، مما دعم استقرار الأسعار.

الهزة العالمية الناتجة عن السياسات الجمركية دفعت المستثمرين إلى تعزيز استثماراتهم في الذهب كملاذ آمن، بينما استمرت البنوك المركزية في شراء المخزون لتعزيز احتياطاتها المالية.

دور البنوك المركزية والتوقعات المستقبلية للذهب

أسهمت مشتريات البنوك المركزية من الذهب وتدفق الاستثمارات إلى الصناديق المدعومة بالذهب في تحقيق المزيد من الدعم للأسعار. أفادت تقارير من بنك ANZ أن الأسعار قد تصل إلى حدود 3200 دولار للأونصة خلال الأشهر الستة القادمة في حال استمرار الظروف الاقتصادية الحالية.
تتميز هذه الفترة بإقبال استثمارات عديدة لتعزيز احتياطياتها بسبب المخاوف من التضخم وضعف العملات الرئيسية، مما يعزز ثقة الأسواق بالمعدن النفيس.

التراجع الجزئي في أسعار المعادن الأخرى

بينما استقرت أسعار الذهب، شهدت المعادن الأخرى تراجعًا. انخفض سعر الفضة بنسبة 2.7% ليصل إلى 33.12 دولار، بينما تراجعت أسعار البلاتين والبلاديوم بنسب 1.5% و1% على التوالي. يرجع هذا الانخفاض إلى عمليات البيع لجني الأرباح من قبل المستثمرين.

أسعار الذهب على المدى القريب

تشير التحليلات الحديثة إلى أن الطلب القوي على الذهب من قبل الأفراد والبنوك المركزية سيستمر في دعمه على المدى القريب. كما أن المخاوف من استمرار النزاعات التجارية وتقلبات الأسواق العالمية تُعزز ثقة المستثمرين بالمعدن كملاذ آمن. الفرص تبقى قائمة لتحقيق المكاسب رغم التذبذبات اليومية.

الذهب سيظل في بؤرة اهتمام الأسواق طالما استمر الوضع الاقتصادي العالمي غير مستقر.