توماس فريدمان: مستقبل العالم كما رأيته مؤخرًا ليس في أمريكا – تعرف على التفاصيل

تعتبر الصين منصة الابتكار والتطور التكنولوجي في القرن الحادي والعشرين، حيث تحظى بشركات تقود ثورة الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا التصنيع، مثل شركة هواوي. في مقال نشره الكاتب الأميركي توماس فريدمان بصحيفة نيويورك تايمز، أبدى إعجابه الشديد بالنقلة النوعية التي حققتها هواوي رغم القيود الأميركية. زيارة فريدمان لمركز الأبحاث الرائع للشركة في شنغهاي تركته مشدوها، مشيراً إلى أنه قدّم نموذجاً لرؤية مستقبلية تتفوق على المنافسة العالمية.

تفوق هواوي في الابتكار التكنولوجي

لطالما أظهرت هواوي ريادتها في مجالات التكنولوجيا المتقدمة. ورغم العقوبات الأميركية التي أثرت على تصدير أشباه الموصلات، تمكنت الشركة من التفوق من خلال استراتيجيات ابتكارية مذهلة. أبرز إنجازاتها شمل تطوير أشباه موصلات متقدمة، وإطلاق هاتفها الذكي ثلاثي الطي، وهو الأول من نوعه عالميًا. فضلاً عن ذلك، قدمت هواوي نظام تشغيل خاص بها “هونغ منغ”، مما يجعلها منافسًا قويًا لعمالقة التكنولوجيا العالمية.

مركز الأبحاث في شنغهاي: نموذج عالمي

زيارته لمركز الأبحاث والتطوير الخاص بهواوي دفعت فريدمان لوصفه بأنه “معجزة تكنولوجية”. شهد هذا المركز اكتماله خلال ثلاث سنوات فقط، ويتضمن 104 مبانٍ، مختبرات متطورة، ومساحات خضراء تستوعب أمهر المهندسين والتقنيين. بالإضافة إلى ذلك، توفر المنشأة بيئة عملية متكاملة من خلال مرافق رياضية ومتاجر ومقاهي، لتجذب العقول التقنية من جميع أنحاء العالم.

هواوي والصين تتفوقان على أميركا

أشار فريدمان إلى أن هواوي تمكنت من تثبيت أكثر من 100 ألف شاحن سريع للسيارات الكهربائية عبر الصين في عام واحد، بينما ما زالت أميركا تواجه تأخراً في مثل هذه البنية التحتية. كما لفت الانتباه إلى تركيز الصين على الذكاء الاصطناعي وتشغيل الماكينات بمفردها، عكس الثقافة السياسية المستهلكة في الولايات المتحدة.

رسالة بالصين للعالم

اختتم فريدمان مقاله بالتأكيد على أن الصين وجهت رسالة صريحة لأميركا: “نحن لسنا خائفين”. وأوضح أن التعاون بين البلدين قد يساهم في تعزيز الاقتصاد العالمي والتطور التكنولوجي، بدلاً من استمرار التنافس غير المثمر. السياسة الابتكارية للصين تؤكد أن المستقبل يصنعه من يمتلك جرأة التغيير، والاعتماد على الذات في مواجهة التحديات الخارجية.