أسعار الذهب تنخفض 15 دولارًا: تعرف على سبب التراجع بعد تسجيل أعلى مستوى تاريخي للذهب

شهدت أسعار الذهب تراجعًا عالميًا مع بداية تعاملات اليوم الخميس 3 أبريل/نيسان 2025، حيث انخفضت بمقدار 15 دولارًا بعد المستويات القياسية التي حققتها إثر إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عن الرسوم الجمركية الجديدة. ورغم اعتبار الذهب ملاذًا آمنًا، إلا أن السوق تأرجحت ما بين مخاوف المستثمرين والاضطرابات الناتجة عن تلك القرارات، التي تسببت في قلق اقتصادي عالمي وإثارة النقاش حول مستقبل الأسواق.

انخفاض أسعار الذهب اليوم

سجلت أسعار العقود الآجلة للذهب، تسليم يونيو/حزيران 2025، انخفاضًا بنسبة 0.4% لتصل إلى 3155 دولارًا للأوقية، وذلك بحلول الساعة 07:25 صباحًا بتوقيت غرينتش. كما استقرت عقود التسليم الفوري عند 3132.7 دولارًا للأوقية بعد أن وصلت إلى 3167.6 دولارًا في وقت سابق من الجلسة.

إلى جانب ذلك، تراجعت الأسعار الفورية للفضة بنسبة 2.19% لتسجل 33.14 دولارًا للأوقية، في حين شهد البلاتين انخفاضًا هامشيًا، بينما واصل البلاديوم هبوطه بنسبة 0.91%، ليبلغ 966.50 دولارًا للأوقية. جاء هذا الانخفاض بالتزامن مع تراجع مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 1.02%.

تحليل الاقتصاد وتأثير الرسوم الجمركية

عقب إعلان الرئيس الأميركي عن الرسوم الجمركية على الواردات، ارتفع الحديث حول تداعياتها على الأسواق، حيث اتجه العديد من المستثمرين نحو الذهب كتحوّط للأزمات العالمية. وأشارت تقارير إلى أن تلك السياسات قد تؤدي إلى تباطؤ اقتصاد الولايات المتحدة، مما يُعزز توقعات خفض الفائدة مستقبلًا.

وبحسب كايل رودا، محللة أسواق المال، فإن الرسوم الجمركية قد تسهم في دفع البنوك المركزية لتفضيل الذهب كمصدر آمن للاحتياطات العالمية، متوقعة استمرار تأثير القرارات الحكومية على حركة الأسواق.

توقعات حركة الذهب في المستقبل

منذ بداية العام، قفزت أسعار الذهب أكثر من 19% مدفوعة بالصراعات الجيوسياسية وتوقعات الرسوم الجمركية، بالإضافة إلى عمليات الشراء من البنوك المركزية. يُرجح المحللون وقوع تحركات متباينة للذهب بين الصعود والانخفاض، مع استمرار المضاربين بالتفاعل مع التوترات الاقتصادية والسياسات المالية.

وينتظر المستثمرون تقرير الوظائف غير الزراعية الأميركي كإشارة لتحديد السياسة النقدية المستقبلية، وسط حالة ترقب تصاحب تطورات الأسواق.

رسوم جمركية وأثرها على الأسواق

أعلنت الإدارة الأميركية تفعيل رسوم جمركية بنسبة 25% على السيارات والشاحنات اعتبارًا من اليوم، مع تمديد تطبيقها حتى مايو/أيار لبعض قطع الغيار الأخرى. تعد هذه القرارات حاسمة في رسم مسار النزاعات التجارية، إذ أشعلت تخوفًا من تراجع المؤشرات الاقتصادية عالميًا، مع تصاعد تأثر قطاعات التصنيع والتصدير.

انعكست تلك الخطوات بشكل مباشر على الذهب، الذي استمر في تأكيد مكانته التاريخية كملاذ آمن، رغم تقلبات مؤثرة في النتائج المتوقعة للأسواق.