وقف تشغيل الهواتف المحمولة غير المطابقة للمواصفات والقوانين بشكل نهائي في الأسواق المحلية

قرر الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات اتخاذ إجراء هام بشأن الهواتف المحمولة المستوردة، حيث أعلن تعطيل الأجهزة غير المسددة للرسوم الجمركية بداية من 7 أبريل، وهو الموعد النهائي لانتهاء مهلة التسوية. يأتي هذا القرار ضمن خطط الدولة لدعم الصناعة المحلية وحماية السوق من التهرب الجمركي، في خطوة تستهدف تحقيق نمو اقتصادي مستدام.

ما هي الأسباب وراء فرض الرسوم الجمركية؟

فرضت الحكومة المصرية رسومًا جمركية نسبتها 38.5% على الهواتف المستوردة منذ بداية العام الحالي. يعود هذا الإجراء إلى انتشار الهواتف المهربة خلال العامين الأخيرين، مما تسبب في تفويت فرصة تحصيل عائدات جمركية على حوالي 80% من الهواتف التي دخلت البلاد. تهدف هذه الرسوم إلى تقنين الأوضاع الجمركية، والحد من التهرب الذي يؤثر على الاقتصاد، بالإضافة إلى تعزيز الصناعات المحلية.

تطبيق “تليفوني” لتسهيل الإجراءات الجمركية

حرص الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات على تقديم حلول تقنية لمساعدة المستخدمين. أطلق الجهاز تطبيق "تليفوني" بشكل مجاني، والذي يمكّن المواطنين من معرفة الرسوم الجمركية المستحقة على هواتفهم وسدادها بسهولة. ويتميز هذا التطبيق بقدرته على توفير معلومات دقيقة حول الرسوم المستحقة مما يوفر الوقت والجهد. كما أشار محمد إبراهيم، رئيس قطاع التواصل المجتمعي، إلى أن إعادة تشغيل الخدمة للمستخدمين الذين سدّدوا الرسوم سيتم تلقائيًا دون خطوات إضافية.

كيف تدعم الدولة توطين الصناعة المحلية؟

تسعى الحكومة المصرية إلى توطين صناعة الهواتف المحمولة من خلال توفير حماية جمركية وإجراءات داعمة للمصانع القائمة. تمتلك مصر بالفعل مصانع تعمل على إنتاج ملايين الهواتف سنويًا بهدف تغطية 50-60% من احتياجات السوق المحلي، مع خطط للتصدير. يرى الخبراء أن هذا النهج سيشجع الاستثمار ويساعد على خفض تكلفة الهواتف تدريجيًا، مما يعود بالفائدة المباشرة على المستهلك. كما أن هذا التوجه يعكس رؤية مصر لتعزيز الإنتاج المحلي وتحقيق اكتفاء ذاتي في قطاع التكنولوجيا.
ختامًا، يمثل قرار تحصيل الرسوم الجمركية خطوة إيجابية نحو تحسين الاقتصاد المحلي، مع توفير آليات ميسرة لتسهيل التزام المواطنين بالإجراءات المطلوبة.