علماء يكشفون: الرجال يتحدثون أكثر من النساء في العديد من المواقف المختلفة

تظهر الدراسات الحديثة أن الصورة النمطية التي تُلصق بالنساء باعتبارهن أكثر “ثرثرة” قد لا تكون دقيقة تمامًا. إذ تشير الأبحاث الأخيرة إلى أن الرجال قد يكونون أكثر تحدثًا في مواقف معينة، خاصة في الاجتماعات والعمل أو المكالمات الهاتفية. هذه النتائج تشكل نقلة هامة تُعيد النظر في الأنماط التقليدية للتواصل بين الجنسين، مع تسليط الضوء على الفروق التي يحكمها السياق والموقف الاجتماعي.

هل الرجال أكثر ثرثرة؟ الأبحاث تكشف الحقيقة

تشير الدراسات العلمية إلى أن الرجال قد يتفوقون في الحديث في مواقف محددة، مثل التواصل الجماعي أو مع الغرباء. وفقًا لدراسة أجراها معهد Marchex الأمريكي، تبين أن متوسط وقت مكالمة الرجل يتجاوز وقت مكالمة المرأة، حيث يتحدث الرجال لمدة 7 دقائق و23 ثانية مقارنة بـ6 دقائق و30 ثانية فقط للنساء. كما لوحظ أن الرجال يميلون لإجراء مكالمات طويلة أكثر في أوقات الصباح الباكر.

لماذا الرجال يتحدثون أكثر في العمل والاجتماعات؟

ذكرت دراسة من جامعة كاليفورنيا أن الرجال يميلون إلى الحديث أكثر في البيئات الرسمية، مثل الاجتماعات أو أماكن العمل. هذا يعود إلى رغبتهم في استعراض القدرات أو فرض الحضور الاجتماعي. بينما النساء يُركّزن غالبًا على موضوعات محددة مثل الموضة أو الحياة الشخصية. الإشارة إلى هذه النقاط تكسر الصورة النمطية التي تُظهر النساء كأكثر اهتمامًا بالكلام.

الثرثرة بين الجنسين: هل الفارق كبير؟

تشير إحصاءات مُجمَعة إلى وجود تقارب في عدد الكلمات المستخدمة يوميًا بين الرجال والنساء. دراسة أجرتها جامعة أريزونا كشفت أن النساء يتحدثن حوالي 16,200 كلمة يوميًا مقارنة بـ15,600 كلمة للرجال. الفارق محدود جدًا، ما يدحض الأفكار السابقة حول أن النساء أكثر حديثًا بفارق كبير عن الرجال.

كيف تتغير دوافع الحديث لدى الرجال والنساء؟

تؤكد الدراسات أن دوافع الحديث تتغير حسب المواقف. الرجال يميلون للحديث عندما يتعلق الأمر بأدوار قيادية أو اجتماعية، في حين تميل النساء للتعبير عن المشاعر أو حوارات الحياة اليومية. هذا يقودنا إلى فهم أعمق لأنماط الكلام واختلافها دون تعميم أو أحكام مسبقة.

تشير هذه الأبحاث إلى أن التواصل اللفظي بين الجنسين مشروط بالسياق، ما يعيد النظر في التصورات النمطية ويُبرز تعقيد اختلافاتهما الإنسانية.