إيفاد يدعو للاستثمار في النظم الغذائية المحلية لدعم التغذية وتحفيز النمو الاقتصادي المستدام

الاستثمار في الزراعة صغيرة النطاق وتطوير النظم الغذائية المحلية يمثل حلًا أساسيًا لمعالجة سوء التغذية وانعدام الأمن الغذائي عالميًا. خلال مؤتمر “التغذية من أجل النمو”، أكد ألفرو لاريو، رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، أهمية التركيز على صغار المزارعين والمزارع الصغيرة، موضحًا دورها الحاسم في بناء نظم غذائية مستدامة ومغذية قادرة على التحمل في مواجهة التحديات المناخية والاقتصادية، مع تحقيق فوائد عميقة ومستدامة للأجيال القادمة.

أهمية دعم صغار المزارعين في معالجة سوء التغذية

صغار المزارعين يمثلون نحو ثلث إنتاج الغذاء عالميًا، ولكنهم يواجهون تحديات تمويل ضخمة، حيث يحصلون على أقل من 1% من التمويل المناخي العالمي. الاستثمار في هذه الفئة يتيح توفير غذاء أكثر تنوعًا وصحة، خاصة في المناطق الأكثر تضررًا مثل أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، حيث يسهم ذلك في تحسين الإنتاجية الزراعية وإدخال محاصيل محلية مغذية قادرة على الصمود في مواجهة تغيرات المناخ.

الأغذية المحلية المتنوعة ودورها في تحقيق الأمن الغذائي

رغم وجود أكثر من 5000 نوع من النباتات الغذائية عالميًا، يعتمد سكان العالم بشكل أساسي على ثلاثة أنواع: الأرز والقمح والذرة، والتي تُشكل 50% من السعرات الحرارية المستهلكة. ولكن هناك خيارات غذائية محلية مهملة كالدُخن والذرة الرفيعة والفواكه والخضروات المحلية، تتميز بأنها مغذية وقادرة على التأقلم مع الظروف البيئية المختلفة. لذا، يجب دعم إنتاج وتسويق هذه الأغذية لضمان وفرتها وسهولة الوصول إليها.

دور سلاسل القيمة الغذائية في تحقيق العدالة الغذائية

لضمان توفير غذاء صحي ومتنوع بأسعار معقولة، من الضروري الاستثمار في تحسين سلاسل القيمة الغذائية. هذا يشمل دعم المؤسسات الريفية الصغيرة والمتوسطة، التي تشكّل العمود الفقري للاقتصاد الزراعي في البلدان النامية. تعزيز هذه السلاسل يضمن وصول الأغذية المغذية إلى الأسواق المحلية والسوبرماركت، بالإضافة إلى خلق فرص اقتصادية واسعة.

فرص اقتصادية كبيرة للاستثمار في التغذية

الاستثمار في التغذية يوفر عوائد استثنائية، حيث يُمكن للدول تحقيق عائد قدره 23 دولارًا مقابل كل دولار مستثمر في التغذية. كما أن النمو الاقتصادي الناتج عن قطاع الزراعة يُعد أكثر فاعلية بمرتين إلى ثلاث مرات مقارنة بالقطاعات الأخرى في خفض معدلات الفقر والجوع. ولتحقيق هذا النمو، من الضروري توسيع نطاق آليات التمويل المبتكرة وتنسيق الجهود بين القطاعين العام والخاص لدعم الأنشطة الزراعية والغذائية.