زيادة سعر الذهب 400 دولار منذ تولي ترامب: أسباب الارتفاع وتأثيره على الاستثمار والأسواق

شهدت أسعار الذهب العالمية زيادة ملحوظة اليوم، مسجلة مستويات قريبة من القمة القياسية التي حققتها يوم أمس. تزامن هذا الارتفاع مع ترقب الأسواق للخطاب المنتظر للرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول تعريفات جمركية جديدة. هذا التوجه التصاعدي يعكس قلق الأسواق تجاه الأوضاع الجيوسياسية وتأثير التعريفات المتبادلة على الاقتصاد العالمي، مما يدفع المستثمرين نحو الذهب كملاذ آمن في ظل تصاعد المخاطر وعدم اليقين.

ارتفاع سعر الذهب اليوم وسط القلق الاقتصادي

سجلت أونصة الذهب العالمية ارتفاعًا نسبته 0.5% لتصل إلى 3135 دولار أمريكي، بعد أن بدأت التداول عند 3114 دولارًا. يأتي هذا في سياق زيادة المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية الناتجة عن التوترات بين الولايات المتحدة وشركائها التجاريين. الذهب يواصل تحقيق مكاسب قوية، متخطياً مستوى 400 دولار مقارنة بسعره مع بداية تولي ترامب الرئاسة.

تأثير التعريفات الجمركية على أسعار الذهب العالمية

تترقب الأسواق إعلان ترامب بشأن تعريفات جمركية جديدة تشمل العديد من الدول، مما يهدد بتباطؤ اقتصادي محتمل وتصاعد النزاعات التجارية. هذا السيناريو ساهم في دعم ارتفاع سعر الذهب الذي قد يُسجل مستويات قياسية إذا جاءت القرارات أكثر صرامة. على الجانب الآخر، شهدت الأسواق المالية العالمية تراجعًا في مؤشرات الأسهم وسط توتر المستثمرين.

الذهب كملاذ آمن في ظل ضعف البيانات الاقتصادية

الدعم الذي يشهده الذهب لا يقتصر فقط على المشهد الجيوسياسي، بل يتضمن أيضًا ضعف البيانات الاقتصادية الأمريكية. على سبيل المثال، انخفض عدد الوظائف المتاحة في الولايات المتحدة وفقًا لتقرير JOLTS لشهر فبراير، مع تراجع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي. هذا التباطؤ يزيد من الضغوط على الاقتصاد الأمريكي ويعزز الإقبال على الذهب كأداة للتحوط ضد التضخم.

توقعات صعودية لأسعار الذهب خلال العام

قد يصل سعر الذهب إلى 3200 دولار للأونصة وفقًا لتقديرات بنك UBS مع إمكانية تخطي هذا المستوى إذا استمرت الظروف الاقتصادية والسياسية الحالية. في الوقت نفسه، تخضع أسعار الفائدة الأمريكية لمراجعات دقيقة وتأثيرات كبيرة، مما يزيد من احتمالية استمرار الاتجاه الصاعد للذهب كملاذ آمن في ظل الأزمات الحالية.