الصين تخفض واردات الغاز المسال بشكل غير متوقع مما يؤثر على أسواق الطاقة العالمية

تشهد أسواق الطاقة العالمية تغيرات جذرية مع إعلان الصين عن تقليص وارداتها من الغاز الطبيعي المسال، مما أثار قلقًا واسعًا في أوساط صناعة الطاقة. وتُعد الصين أكبر مستورد عالمي لهذا الوقود، إلا أن توجهها الجديد يعيد رسم ملامح السوق، ويهدد استثمارات كبيرة في مشاريع لتصدير الغاز على مستوى العالم مع احتمالات فائض في المعروض.

الصين تقلص اعتمادها على الغاز المسال

وفقًا لتقارير حديثة، انخفضت واردات الصين من الغاز الطبيعي المسال إلى نحو 74.89 مليون طن هذا العام، وهو أدنى مستوى منذ سبع سنوات. هذا التراجع جاء مدعومًا بانخفاض الشحنات في شهري يناير وفبراير، وتوقعات بانخفاض الطلب نتيجة لتحولات استراتيجية في سياسات الطاقة الصينية. في حين يُنظر إلى ذلك كنقطة ضوء للأسواق الأوروبية الباحثة عن الغاز، إلا أنه قد يؤدي إلى تخمة في العرض عالميًا، خاصة مع دخول مشاريع ضخمة جديدة في التشغيل.

أسباب تراجع واردات الصين من الغاز المسال:

  • التفات الصين إلى بدائل أرخص مثل الفحم والطاقة المتجددة.
  • الاعتماد المتزايد على واردات الغاز عبر خطوط الأنابيب من روسيا وآسيا الوسطى.
  • ارتفاع معدلات الإنتاج المحلي من الغاز، حيث زاد بنسبة 6.2% العام الماضي.
  • ضغط الاقتصاد المتباطئ وتوجه الحكومة لخفض نفقات استيراد الطاقة.

تحديات مستقبل الغاز المسال

الاستثمارات العالمية في الغاز المسال بُنيت على فرضية نمو الطلب الصيني لعقود، إلا أن هذا التوجه يضع علامات استفهام حول مستقبل هذه الصناعة. الشركات العملاقة مثل "شل" وغيرها تواجه ضغوطًا هائلة لإعادة النظر في استراتيجياتها مع تصاعد خيارات الطاقة المتجددة داخل الصين، وانخفاض اعتمادها على الخارج.

التوجه نحو تعزيز الإنتاج المحلي

تهدف الخطط الصينية إلى زيادة التركيز على الإنتاج المحلي لتقليل الاعتماد على الاستيراد. في هذا السياق، تسعى شركات مثل "سينوبك" إلى تكثيف أنشطتها الاستكشافية، وسط تركيز على تعزيز أمن الطاقة واستدامتها.

العام واردات الغاز المسال (مليون طن)
2025 74.89
2022 أعلى من 85

مع استمرار تبنّي الصين خيارات طاقة بديلة وتعزيز الإنتاج المحلي، يبدو أن مستقبل الغاز المسال قد يشهد تحولات جوهرية تضيف تحديات للاستثمارات الدولية في هذا القطاع.