الذهب يحقق ذروة تاريخية جديدة عام 2023 حيث يصل سعر الأونصة إلى 3.148 دولار للمرة الأولى

شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا تاريخيًا غير مسبوق، حيث سجلت 3,148 دولارًا للأونصة، وفقًا لما أعلنه الخبير الاقتصادي الدكتور عبدالرحمن طه. ويأتي هذا الارتفاع مدفوعًا بحالة القلق المسيطرة على الأسواق العالمية نتيجةً للتوترات الاقتصادية والسياسية. وتعزز هذه المعطيات الطلب المتزايد على الذهب كملاذٍ آمن، خاصة مع توجه الولايات المتحدة نحو فرض رسوم جمركية جديدة وتهديداتها بتوسيع نطاق الحرب التجارية العالمية.

ارتفاع الذهب إلى 3.148 دولار للأونصة

شهدت أسعار الذهب زيادة تاريخية حادة بلغ معها سعر الأونصة مستوى 3,148 دولارًا، ويرجع هذا الارتفاع إلى التحولات الحادة في الأسواق العالمية. ويأتي ذلك بسبب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن فرض رسوم جمركية جديدة تشمل جميع الدول. هذه القرارات أثارت قلقًا واسعًا بين المستثمرين الذين توجهوا نحو الأصول الآمنة مثل الذهب، خوفًا من تفاقم الأوضاع الاقتصادية.

عوامل رئيسية تساهم في ارتفاع أسعار الذهب

عدد الدكتور عبدالرحمن طه أبرز العوامل التي دفعت أسعار الذهب إلى هذه المستويات، ومن أهمها:

  • توقعات بخفض معدلات الفائدة من قِبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
  • زيادة مشتريات البنوك المركزية العالمية من الذهب لتقوية احتياطياتها.
  • تزايد الإقبال على صناديق الاستثمار المتداولة بالذهب كأداة تحوط ضد التقلبات الاقتصادية.
  • تصاعد المخاوف من توسّع الحرب التجارية العالمية وفرض رسوم جديدة.

دور البنوك المركزية في تعزيز الطلب على الذهب

أوضح طه أن خطط البنوك المركزية بالتوجه نحو شراء المزيد من الذهب لعبت دورًا بارزًا في دعم الأسعار. إذ تسعى العديد من الدول لتقوية مواقفها المالية وتعزيز احتياطياتها الذهبية لمواجهة أي أزمات مستقبلية محتملة. وما زاد من ارتفاع الأسعار هو الزيادة الملحوظة في شراء صناديق الاستثمار المتداولة، التي تعد أداة جذابة خاصة خلال أوقات عدم الاستقرار.

مستقبل أسعار الذهب وسط التوترات الاقتصادية

في ظل المعطيات الحالية، من المتوقع أن تستمر أسعار الذهب في التحرك نحو مستويات عالية بسبب الاعتماد المتزايد على الذهب كأصل آمن في ظل الأوضاع الاقتصادية المتقلبة. ومع استمرار فرض القيود التجارية، قد تتزايد المخاوف من تباطؤ النمو العالمي، مما سيؤدي إلى تعزيز الطلب على الذهب خلال الأشهر المقبلة.