أزمات إيفرتون المالية: معاناة مستمرة تلقي بظلالها على مستقبل النادي العريق

شهد نادي إيفرتون تحولات كبيرة في مسيرته المالية خلال الموسم 2023-2024، مع إعلان تسجيل خسارة بلغت 53 مليون جنيه إسترليني. ورغم هذا العجز، هناك تطورات إيجابية تشير إلى تحسن مقارنة بالمواسم السابقة، حيث كانت الخسائر أكبر بكثير. ما يميز إيفرتون هذا العام هو التزامه بلوائح الربح والاستدامة، حيث نجح النادي في تفادي الانتهاكات المالية التي قد تؤثر على مستقبله.

خسائر إيفرتون تسجل تراجعاً خلال الموسم 2023-2024

أعلن نادي إيفرتون عن تسجيل خسارة قدرها 53 مليون جنيه إسترليني للموسم 2023-2024، وهو انخفاض واضح مقارنة بالخسائر التي بلغت 89.1 مليون جنيه في الموسم السابق. رغم ذلك، فإن إجمالي خسائر النادي خلال السنوات السبع الأخيرة بلغ 570 مليون جنيه. كان النادي قد تعرض سابقاً لعقوبات نتيجة مخالفة قوانين الربح والاستدامة، لكنه أظهر امتثالًا محسنًا هذا العام.

إيفرتون يتجنب خرق لوائح الربح والاستدامة

تسمح لوائح الربح والاستدامة للأندية بخسارة أقصاها 105 مليون جنيه على مدى ثلاث سنوات. ومع أن خسائر إيفرتون لمدة ثلاث سنوات بلغت 187 مليون جنيه، إلا أنه تمكن من الاستفادة من استثناءات متعلقة باستثمارات تطوير البنية التحتية، كرة القدم النسائية وفئات الشباب، مما ساعده على البقاء ضمن الإطار القانوني. وأكدت رابطة الدوري الممتاز أن إيفرتون والأندية الأخرى متوافقة ماليًا للموسم الجاري دون رسوم إضافية.

إيفرتون يستعد للمستقبل بملعب جديد

ضمن خطواته نحو تعزيز وضعه المالي والإداري، أعلن إيفرتون عن تأمين تمويل طويل الأجل بقيمة 350 مليون جنيه إسترليني لاستكمال بناء ملعبه الجديد الذي يتسع لـ52,888 مشجعًا. يُتوقع انتقال الفريق إلى الملعب الحديث بحلول موسم 2025-2026، مما يمثل حقبة جديدة للنادي.

إيفرتون تحت قيادة جديدة وتحسن ملحوظ

شهد النادي تغييرات جذرية مع استحواذ مجموعة فريدكين الأمريكية على النادي مقابل 400 مليون جنيه إسترليني، مما أدى إلى إنهاء عهد فرهاد موشيري وتحويل قروض المساهمين إلى أسهم. كما أعاد النادي تعيين مدربه السابق ديفيد مويز ليقود إيفرتون إلى تحقيق أداء مبهر؛ إذ لم يخسر الفريق في تسع مباريات ويبتعد عن منطقة الهبوط بفارق مريح من النقاط.