أحدث أخبار التعليم العالي وتطورات الجامعات والكليات لمستقبل أفضل للطلاب.

أكد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن الإطار المرجعي للوائح الدراسة في مرحلة البكالوريوس والليسانس يمثل خطوة هامة لتحديد متطلبات التخرج التي تساهم في تنمية شخصية الطلاب، وتعزيز قدراتهم العملية، والفكرية، والاجتماعية. يهدف الإطار إلى دمج الهوية الوطنية والوعي المجتمعي ضمن مسارات التعليم، مما يسهم في تحقيق توازن بين التعليم الأكاديمي والتأهيل لسوق العمل.

نهج الطالب المحوري في التعليم العالي

أشار الدكتور مصطفى رفعت، أمين المجلس الأعلى للجامعات، إلى أن الإطار المرجعي الجديد يعزز مفهوم التعليم التفاعلي الذي يضع الطالب كعنصر رئيسي في عملية التعلم. يُتيح هذا النهج للطلاب المشاركة بفعالية في الأنشطة الأكاديمية والابتكارية، حيث يغرس ذلك مفهوم التعلم المستمر، مما يساعد في تحقيق رؤية التعليم المستدام الذي يلبي متطلبات العصر ويرتكز على فهم الأهداف التعليمية بشكل عملي.

محددات الإطار المرجعي وتطوير اللوائح

يتضمن الإطار المرجعي لوائح جديدة تخص تكويد المقررات الدراسية عبر نظم معيارية حديثة. يجمع نظام التكويد بين دلالة القسم العلمي ومستوى السنة الدراسية. يتيح ذلك للجامعات اعتماد ثلاثة نماذج أساسية لتصميم الأنظمة الدراسية وهي: النظام الأمريكي القائم على الساعات المعتمدة، النظام الأوروبي، ونظام التعاقب الدراسي. يضع الإطار قيودًا على عدد ساعات الاتصال بما يتماشى مع المعايير الدولية، لضمان جودة مناسبة في العملية التعليمية.

معايير تقييم الطلاب ومتطلبات التخرج

تطرقت اللوائح إلى نظام تقييمات شامل يتم وفق درجات موزعة بين الأنشطة الدراسية، الامتحانات المستمرة، وامتحانات منتصف ونهاية الفصل الدراسي. وأكد أنه يُمكن لمجالس الكليات إجراء تعديلات تناسب كل برنامج دراسي شريطة إعلانها مسبقًا. كما وضعت لجان قطاعات التعليم العالي معايير التخرج، والتي تتطلب اجتياز مقررات مجتمعية وأنشطة تدريبية مثل التدريب الصيفي والندوات، حتى وإن لم يتم احتسابها ضمن المعدل التراكمي.

يعكس الإطار المرجعي الجديد رؤية ملموسة في تطوير التعليم الجامعي بمصر، حيث يجمع بين ضمان جودة التعليم وإكساب الطلاب المهارات اللازمة لسوق العمل. ويوضح أهمية التعليم المبني على الابتكار والريادة لتأهيل أجيال قادرة على المنافسة عالميًا.