انخفاض أسعار النفط عالميًا بسبب تصاعد مخاوف الحرب التجارية وتأثيرها على الأسواق الاقتصادية

شهدت أسعار النفط تراجعًا طفيفًا يوم الثلاثاء، حيث تأثرت الأسواق بالمخاوف المتعلقة بتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وتداعيات الحرب التجارية المستمرة. يأتي هذا في وقت تتزايد فيه التحذيرات والتهديدات من جانب الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد روسيا وإيران بشأن القضايا النفطية. تراجع خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط بعد مستويات مرتفعة، ما يعكس استمرار حالة الترقب في الأسواق العالمية بشأن إمدادات الطاقة.

تراجع أسعار النفط وانخفاض العقود الآجلة

شهدت العقود الآجلة لخام برنت انخفاضًا بمقدار 0.1% لتسجل 74.67 دولارًا للبرميل، بينما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بمقدار 0.1% أيضًا لتغلق عند 71.37 دولارًا للبرميل. يأتي هذا التراجع بعد أن وصلت الأسعار إلى أعلى مستوياتها خلال خمسة أسابيع يوم الاثنين الماضي. توقعات تباطؤ النمو العالمي، وضعف الطلب على الوقود، يعدّان من العوامل المحورية التي تؤثر على أسعار النفط.

تهديدات ترامب وتأثيرها على الأسواق النفطية

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب تصريحات قوية تهدد بفرض رسوم جمركية ثانوية تصل ما بين 25% إلى 50% على مستوردي النفط الروسي، بهدف الضغط على موسكو لوقف دعمها للحرب في أوكرانيا. هذه التهديدات أثارت مخاوف بشأن الإمدادات العالمية. الولايات المتحدة قد تفرض تدابير مماثلة على إيران وسط تصاعد التوترات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، وهو ما قد يُعمق الأزمة.

تحديات أمام كبار مستوردي النفط الروسي

فرض رسوم جمركية على النفط الروسي سيضع تحديات كبيرة أمام الصين والهند، اللتين تُعدان من أكبر مستوردي النفط من روسيا. تعطيل الإمدادات سيؤدي إلى زيادة تكاليف النفط ويؤثر على الاقتصادات الكبرى. ورغم التهديدات، اعتبر بعض المتعاملين في الأسواق أن تصريحات ترامب قد تكون مجرد ضغوط سياسية.

النمو العالمي وضعف الطلب يُثقل كاهل الأسواق

وسط استمرار حالة التوتر الجيوسياسي، يتوقع المحللون أن يؤدي تباطؤ النمو العالمي إلى تراجع الطلب على النفط، ما قد يعادل تأثير أي نقص في الإمدادات. الأسواق تترقب أي تطورات جديدة سواء من جانب الولايات المتحدة أو من منتجي النفط الرئيسيين على الساحة العالمية.