تحويل السخنة إلى ميناء محوري: استراتيجية مصرية لزيادة حصة تجارة الترانزيت وتعزيز الاقتصاد

تشهد مصر طفرة كبيرة في تطوير ميناء السخنة، الذي يُعد من أهم الموانئ المصرية على البحر الأحمر، في إطار خطة الدولة لتعزيز دوره كمحور رئيسي للنقل واللوجستيات. يهدف المشروع إلى جعل الميناء واحدًا من الموانئ العالمية الكبرى، وزيادة قدراته الاستيعابية لتلبية الطلب المتزايد على التجارة الإقليمية والدولية. هذا التطوير يأتي بالتزامن مع رؤية الدولة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل وتجارة الترانزيت.

أهمية تطوير ميناء السخنة

ميناء السخنة يُعتبر جزءًا رئيسيًا من الممر اللوجستي “السخنة – الدخيلة”، وهو مشروع طموح يربط البحر الأحمر بالبحر المتوسط. يهدف هذا المشروع إلى تحسين كفاءة الخدمات البحرية، ودعم الاقتصاد المصري من خلال زيادة حركة الترانزيت وتيسير التجارة الدولية. كما يُعد خطوة مهمة نحو تحقيق التنمية المستدامة من خلال تعزيز دور مصر في سوق الشحن العالمي.

محطات تطوير ميناء السخنة

أولى خطوات تطوير ميناء السخنة شملت الانتهاء من البنية التحتية لمحطة حاويات “هاتشيسون”، حيث يتم حاليًا استكمال الأعمال الفوقية مثل إنشاء الساحات والمباني الإدارية والأسوار. وتبلغ مساحة الميناء الإجمالية حوالي 29 كيلومترًا مربعًا، وتتضمن الأعمال إنشاء 5 أحواض جديدة، و18 كيلومترًا من الأرصفة البحرية بعمق 18 مترًا. كما تشمل ساحات تداول بمساحة 9.2 مليون متر مربع، ومناطق لوجستية تصل إلى 5.2 كيلومتر مربع.

خصائص ميناء السخنة

يعتمد ميناء السخنة على بنية تحتية حديثة تتضمن:

  • شبكة طرق بطول 17 كيلومترًا.
  • 30 كيلومترًا من خطوط السكك الحديدية المتصلة بالقطار الكهربائي السريع.
  • ساحات تداول واسعة ومناطق لوجستية لدعم العمليات التجارية.

تم تخطيط الميناء ليضاهي أحدث المعايير العالمية لتوفير خدمات عالية الجودة تلبي احتياجات التجارة الدولية.

التعاون الدولي لتعزيز دور ميناء السخنة

لتعزيز كفاءة ميناء السخنة، تم إبرام تعاون مع تحالفات عالمية متخصصة في إدارة وتشغيل محطات الحاويات والخطوط الملاحية. يهدف هذا التعاون إلى زيادة عدد السفن العالمية التي ترسو في الموانئ المصرية، مما يضاعف من طاقة التشغيل ويعزز من حصة مصر في سوق تجارة الترانزيت، وفقًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي.

ختامًا، تطوير ميناء السخنة يُعد خطوة استراتيجية لتحقيق رؤية مصر 2030 وتنويع مصادر الدخل القومي وتعزيز مكانتها في السوق العالمي للشحن والنقل البحري.