الأمن اللبناني يوقف مشتبها بهم في إطلاق صواريخ تجاه إسرائيل ضمن تصاعد التوتر بين الجانبين

شهدت الحدود اللبنانية الإسرائيلية تصعيدًا جديدًا بعدما أعلنت المديرية العامة للأمن العام اللبناني توقيف عدد من المشتبه بهم على خلفية إطلاق صواريخ على إسرائيل. يأتي هذا على إثر التطورات الأمنية التي شهدتها المنطقة، حيث ردت إسرائيل بشن غارات على الجنوب اللبناني والضاحية الجنوبية، ما تسبب في سقوط عدد من القتلى والجرحى. التحقيقات ما زالت جارية لتحديد المسؤولين عن هذه الأحداث وملابساتها.

الأمن العام اللبناني يعلن توقيف متورطين في إطلاق الصواريخ

أصدر الأمن العام اللبناني بياناً أعلن فيه توقيف عدد من المشتبه بهم في قضية إطلاق صواريخ على إسرائيل. وأضاف البيان أن العمليات الاستخبارية تكثّفت لتحديد كافة الأطراف المسؤولة عن الحادث. يأتي ذلك ضمن جهود الحفاظ على الاستقرار الأمني، خاصةً بعد تصاعد التوترات جنوب لبنان، حيث تم الإبلاغ عن إطلاق صواريخ في 22 و28 مارس/آذار الماضي.

رد إسرائيل العنيف يفاقم الأزمة

ردًا على إطلاق الصواريخ، شنت إسرائيل غارات مكثفة استهدفت مناطق في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت. هذه الغارات أسفرت عن مقتل 5 أشخاص وإصابة 20 آخرين. في المقابل، نفت جهات لبنانية، بما فيها حزب الله، علاقتها بالواقعة، واعتبرت أن إسرائيل استغلت الحادثة لتبرير عدوانها المستمر على لبنان.

تحقيقات رسمية وروايات متباينة حول المسؤولية

الرئيس اللبناني جوزاف عون أمر بفتح تحقيق عاجل للكشف عن ملابسات الحادثة، وسط تأكيده أن “كل شيء يشير إلى أن حزب الله ليس مسؤولاً” عن إطلاق الصواريخ. حزب الله بدوره نفى أي علاقة له بالتصعيد، وطالب بضرورة وقف ما وصفه بـ”العدوان الإسرائيلي”. لكن إسرائيل تستمر في رفض التهدئة دون تحميل جهة معينة مسؤولية إطلاق الصواريخ.

التوترات الحدودية تهدد استقرار لبنان وإسرائيل

رغم وقف إطلاق النار الذي أبرم في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، فإن التوترات الحدودية مستمرة. إسرائيل لم تنسحب تماماً من الأراضي اللبنانية المحتلة، بل واصلت غاراتها بادعاء استهداف مواقع لحزب الله. كما بدأت بإنشاء شريط حدودي يُعتبر انتهاكًا واضحًا للسيادة اللبنانية. هذه التطورات تزيد من احتمالية تصاعد الأحداث في المرحلة المقبلة، ما يهدد الأمن الإقليمي والاستقرار في المنطقة.