زكاة عيد الفطر: دليل شامل لحسابها وأحكامها مع نهاية آخر يوم من رمضان

بغروب شمس آخر يوم من رمضان، تسارع العديد من المسلمين لإخراج زكاة عيد الفطر، وهي ركن من أركان التكافل الاجتماعي في الإسلام. زكاة عيد الفطر تُمثل واجبًا مقدسًا يُخرج لصالح الفقراء والمحتاجين، وهي ليست مقتصرة على الحبوب وإنما يجوز إخراجها نقدًا لتناسب احتياجات المُستفيدين. تعرف في هذا الدليل الشامل على قيمتها، مصارفها، ووقتها.

قيمة زكاة عيد الفطر لهذا العام

أعلنت دار الإفتاء المصرية أن الحد الأدنى المقرر لإخراج زكاة عيد الفطر هذا العام هو 35 جنيهًا عن كل فرد، ويُستحب لمن أراد الزيادة عن هذا المبلغ. وقد أجازت الدار إخراج الزكاة بالقيمة نقدًا بدلاً من الحبوب، مراعاةً لاحتياجات الفقراء ومتطلباتهم اليومية.

مصارف زكاة عيد الفطر

حددت الشريعة الإسلامية ثمانية مصارف تُصرف إليها زكاة عيد الفطر، وهي ذاتها مصارف زكاة المال التي وردت في قوله تعالى:
﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60].
وتشمل المصارف:

  • الفقير: من لا يجد ما يكفيه ويحتاج إلى الدعم.
  • المسكين: من يمتلك مالاً أو كسبًا لكنه لا يغطي حاجاته.
  • العاملون على الزكاة: المنوط بهم جمع الزكاة وتوزيعها.
  • المؤلفة قلوبهم: وفق اختلاف الأئمة حول استمرار سهمهم.
  • الرقاب: وهو مخصص لتحرير الرقيق، وقد انتهى هذا المصرف بزوال الرق قانونيًا.
  • الغارمين: العاجزين عن سداد ديونهم المستحقة.
  • في سبيل الله: يعم الجهاد أو ما يعينه، وهناك روايات تجيز دعمه للحجاج.
  • ابن السبيل: المسافر المنقطع عن وطنه والغير قادر على تأمين رجوعه.

وقت إخراج زكاة عيد الفطر

يجدر بالمسلمين إخراج زكاة عيد الفطر بغروب شمس آخر يوم من رمضان، أي قبيل صلاة عيد الفطر. وقد أكد الفقهاء أنه يجوز البدء بإخراجها قبل العيد بيوم أو يومين لتخفيف الأعباء عن الفقراء. الأفضل هو تقديمها قبل أداء الصلاة، وذلك اتباعًا للسنة النبوية.

أهمية زكاة عيد الفطر في الإسلام

تبرز زكاة عيد الفطر كوسيلة تطهير للنفس وتقريب القلوب بين أفراد المجتمع المسلم. بفضلها، يتحقق مفهوم التضامن والتكافل بين الغني والفقير في أبهى صور العطاء. وقد شرعها الإسلام عن كل فرد، غنيًا كان أم فقيرًا، وهي واجبة لكي يحصل الفقير على قدرٍ كافٍ يعينه على فرحة العيد.

ختامًا، يُعد الوفاء بزكاة عيد الفطر واجبًا راسخًا على كل مسلم ومدخلًا لتحقيق البركة ورسم الفرحة على وجوه المحتاجين.