وزيرة التخطيط: ضرورة صياغة نظام مالي عالمي جديد يحقق الكفاءة والعدالة لحقوق الدول النامية

شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، في الحوار رفيع المستوى الذي نظمته مؤسسة Africa Political Outlook لمناقشة مفهوم التعاون العالمي الشامل والتحديات التي تواجه الدول النامية. أكدت الوزيرة ضرورة تعزيز الكفاءة والعدالة في النظام المالي العالمي، مشيرة إلى أهمية إصلاح هياكل الحوكمة الدولية لتحقيق التوازن العادل بين الدول، خصوصًا أن اقتصادات دول الجنوب تشهد نموًا متسارعًا يستوجب التمثيل العادل في المنظمات المالية الدولية.

أهمية إصلاح النظام المالي العالمي لتحقيق العدالة

خلال كلمتها، شددت الوزيرة على أن الهياكل التقليدية لم تعد تعكس الواقع الحالي، حيث تمثل الدول النامية 75% من عضوية البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، لكنها تمتلك نسبة ضئيلة من حقوق التصويت. هذا التباين يؤثر على قدرتها في التأثير على القرارات الاقتصادية العالمية. وبرغم التعديلات التي أجرتها بعض المؤسسات المالية الدولية على هياكلها التصويتية، إلا أنها لا تزال غير كافية.

معاناة الدول النامية في ظل النظام المالي الحالي

أوضحت الدكتورة رانيا المشاط أن الدول النامية تواجه تحديات هيكلية كبيرة تحول دون تحقيق تنمية مستدامة. ومن أبرز هذه التحديات:

  • تكلفة رأس المال العالية مقارنة بالدول المتقدمة.
  • الفجوات في التمويل والاستثمار التي تعمق الفقر وعدم المساواة.
  • انعدام التوازن في آليات اتخاذ قرارات الاستثمار والتنمية.

وأكدت الوزيرة أهمية منح الدول النامية صوتًا أقوى في اتخاذ القرارات المالية الدولية لضمان التنمية الشاملة.

دور مصر في تعزيز النظام المالي العادل

استعرضت الوزيرة الدور الفعّال الذي تلعبه مصر في تعزيز مفهوم التمويل العادل خلال رئاستها لمؤتمر الأطراف COP27. وأشارت إلى “دليل شرم الشيخ للتمويل العادل”، الذي يمثل خطوة مهمة لدعم الاستثمار في الدول النامية، خاصة في مجالات مثل تغير المناخ. يساعد الدليل في تقليل المخاطر المرتبطة بالاستثمار ويعزز من الثقة بين الحكومات والمستثمرين.

التعاون جنوب-جنوب لتحقيق التنمية المستدامة

أكدت الدكتورة رانيا المشاط أهمية التعاون بين دول الجنوب لتعزيز التنمية المستدامة. وأشارت إلى أن هذه الدول تمتلك موارد بشرية وطبيعية هائلة، تُعد من المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي العالمي. ومع ذلك، تبقى الحاجة ملحة لإصلاح جذري في النظام المالي العالمي لضمان تحقيق العدالة والاستدامة لجميع الدول.