صلاة وداع مؤثرة وجنازة مهيبة للراحل بحضور البابا تواضروس وعدد من الشخصيات البارزة

فقدت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية رمزًا من رموزها العظيمة برحيل الأنبا باخوميوس، مطران البحيرة ومرسى مطروح والخمس مدن الغربية. تمتع الراحل بمسيرة حافلة بالعطاء والخدمة التي امتدت لأكثر من سبعين عامًا، حيث كان نموذجًا للقيادة الحكيمة والخدمة المحبة، ليخلد اسمه في تاريخ الكنيسة القبطية كمثال يُحتذى به في الإيمان والعطاء.

الأنبا باخوميوس.. نموذجًا للقيادة الروحية

برحيل الأنبا باخوميوس، فقدت الكنيسة أحد أبرز رموزها الذين أثّروا في تطوّر رسالتها الروحية والمجتمعية. عُرف بنشاطه الدؤوب في خدمة الأقباط وبصيرته الحكيمة التي ساهمت في توثيق أواصر المحبة بين أبناء الكنيسة. طوال حياته، حافظ على قيادته الرشيدة وغرس القيم الروحية العميقة في قلوب الأقباط، مما جعله معلمًا ورمزًا للإيمان المسيحي الصادق.

مشهد وداع الأنبا باخوميوس

شهدت الكاتدرائية المرقسية بالعباسية مشهدًا مليئًا بالتأثر خلال صلاة الجنازة التي ترأسها قداسة البابا تواضروس الثاني، بمشاركة عدد من المطارنة والأساقفة وحشد كبير من الأقباط. هذا التجمع الضخم يعكس حب الناس للأنبا باخوميوس واعترافهم بإنجازاته الروحية الكبيرة. بعد الصلاة، نُقل الجثمان إلى مطرانية دمنهور، حيث ألقى محبوه نظراتهم الأخيرة عليه، في وداع مليء بالمشاعر.

تفاصيل مراسم الصلاة الأخيرة لنيافة الأنبا باخوميوس

أُعلنت ترتيبات الجنازة التي شملت إقامة صلاة وداع يوم الاثنين الساعة العاشرة صباحًا، قبل دفنه في دير القديس الأنبا مكاريوس السكندري بجبل القلالي. جاءت هذه الترتيبات في تناغم مع إرثه الكبير والاحترام الذي حظي به طوال حياته. ترك الأنبا باخوميوس ذكرى طيبة وخالدة بين أبناء الكنيسة والمؤمنين في كافة أرجاء مصر.

رحيل الأنبا باخوميوس.. تاريخ مشرف من الخدمة

ولد الأنبا باخوميوس في 17 ديسمبر 1935، وانضم منذ شبابه إلى الخدمة الكنسية؛ حيث أصبح راهبًا في 1962 بدير السريان. وفي 1971، رسمه البابا شنودة الثالث أسقفًا، ليبدأ رحلة تميزت بالعطاء والتفاني لنشر القيم المسيحية. ترك وراءه إرثًا يشهد له عبر الزمن ويُلهم أجيالاً قادمة من المؤمنين.