المشاط: الدول النامية تستحوذ على 75% من عضوية البنك الدولي وتمتلك فقط 40% من حقوق التصويت

شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، في حوار عالمي رفيع المستوى يهدف إلى إعادة تشكيل التعاون متعدد الأطراف ودفع التعاون جنوب-جنوب. خلال حديثها، سلطت الضوء على التحديات الاقتصادية التي تواجه الدول النامية، مشيرة إلى عدم توازن النظام المالي الدولي وانخفاض نسبة حقوق التصويت لتلك الدول في مؤسسات مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. وناقشت أيضًا دور مصر الرائد في تعزيز النظام المالي العادل من خلال مبادرات مثل “دليل شرم الشيخ للتمويل العادل”.

رؤية الدكتورة رانيا المشاط حول تمكين الدول النامية

أكدت الدكتورة رانيا المشاط أن الدول النامية رغم تشكيلها لنسبة كبيرة في مؤسسات دولية كالبنك الدولي وصندوق النقد، إلا أن نصيبها من حقوق التصويت محدود جدًا. هذا الانخفاض في التمثيل يعوق قدرة هذه الدول على التأثير في رسم السياسات الاقتصادية العالمية، ويزيد التحديات التي تواجهها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

التحديات التي تواجه الدول النامية اقتصاديًا

تطرقت الوزيرة إلى العقبات المتعلقة بارتفاع تكلفة رأس المال التي تعيق تنفيذ مشروعات تنموية كبيرة في الدول النامية، خصوصًا في أفريقيا، حيث تعاني هذه الدول من فجوات مالية واستثمارية. وأكدت أيضًا على أهمية إعادة هيكلة النظام المالي الدولي لتحقيق العدالة في التمويل والاستثمار وتقليل فجوة الفقر.

خطوات المؤسسات المالية الدولية لإصلاح النظام المالي

أشارت المشاط إلى جهود المؤسسات المالية الدولية (IFIs) لإجراء تغييرات هيكلية تهدف إلى إعادة التوازن للنظام المالي العالمي. رغم أن هذه الخطوات تُعتبر بداية جيدة، إلا أن الوزيرة أكدت أنها لا تزال غير كافية لتحقيق العدالة المنشودة. لابد من منح الجنوب العالمي دورًا أكبر في تطوير السياسات الاقتصادية الدولية، بما يتماشى مع تغير موازين القوى الاقتصادية عالميًا.

“دليل شرم الشيخ” ورؤية مصر للتمويل العادل

استعرضت المشاط دور مصر الرائد في تقديم “دليل شرم الشيخ للتمويل العادل” خلال COP27. يستهدف هذا الدليل تعزيز تدفق الاستثمارات نحو الدول النامية عبر تقديم حلول لتقليل المخاطر المالية وسد فجوات المعلومات بين الحكومات والمستثمرين. ويُمثل الدليل أداة استراتيجية لدعم الاقتصاد المستدام وخفض تأثير التغير المناخي، مقدمًا نموذجًا عمليًا للتمويل العادل.

ختامًا، أكدت المشاط على ضرورة إجراء إصلاحات جذرية في هياكل الحوكمة بالمؤسسات الدولية لضمان العدالة والمساواة في التنمية الاقتصادية.