لمحة عن حياة المطران الأنبا باخوميوس: تفاصيل مهمة عن سيرته ومسيرته الروحية المميزة

في خبر محزن، أعلنت الكنيسة الأرثوذكسية عن رحيل الأنبا باخوميوس، مطران البحيرة ومطروح والخمس مدن الغربية، وقائم مقام البطريرك. عاش المطران الجليل حياة حافلة امتدت لأكثر من سبعة عقود من الخدمة المتفانية للكنيسة وللأمة، مقدمًا مثالًا يحتذى به في الحكمة والوفاء. في هذا المقال، نلقي الضوء على أبرز محطات حياته، تأثيره على الكنيسة، وتعليق الشخصيات الكنسية على رحيله.

رحيل الأنبا باخوميوس وخدمته الطويلة

فارق الأنبا باخوميوس الحياة بعد عمر قارب التسعين عامًا، حيث كرس أكثر من 70 عامًا لخدمة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية. ولد في 17 ديسمبر 1935 بمحافظة سوهاج، ونشأ في بيئة كنسية أثرت في تكوينه الروحي منذ سنواته الأولى. التحق بدير الأنبا مكاريوس بجبل القلالي عام 1959، وسرعان ما برز كنموذج للزهد والتقوى.
في عام 1971، تم تعيينه أسقفًا لإيبارشية البحيرة ومطروح والخمس مدن الغربية. عمل خلال مسيرته على تطوير خدمات الأبرشية، سواء ببناء الكنائس أو تشجيع الحياة الرهبانية. كما بذل جهودًا كبيرة لدعم الشباب وإشراكهم في الخدمة الكنسية.

تعليق الأنبا رافائيل على رحيل الأنبا باخوميوس

عبّر الأنبا رافائيل، الأسقف العام لكنائس وسط القاهرة، عن حزنه على فقدان الأنبا باخوميوس قائلاً: “نودع حكيم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، الذي خدم بأمانة حتى النفس الأخير”. وأضاف: “نسأل الله أن يعزينا جميعًا ويعطي الكنيسة نعمة الاستمرار في طريق السلام بصلواته أمام عرش الله”. هذه الكلمات تعكس مكانة الأنبا باخوميوس كأحد أعلام القيادة الروحية في الكنيسة.

إسهامات الأنبا باخوميوس في تطوير الأبرشية

عمل الأنبا باخوميوس على تطوير أبرشية البحيرة ومطروح والخمس مدن الغربية من خلال عدة مبادرات، منها:

  • بناء الكنائس والمدارس القبطية لتلبية احتياجات الشعب.
  • إنشاء مشاريع اجتماعية تهدف إلى تحسين مستوى معيشة المجتمعات المحلية.
  • رعاية الكهنة وتشجيع الشباب على تكريس حياتهم للخدمة.

أسلوبه القيادي الحكيم ساعد في تحقيق التوازن بين الروحانية العميقة والالتزام بالعمل المجتمعي.

الكنيسة تودع حكيمها

برحيل الأنبا باخوميوس، فقدت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية رمزًا من رموز الحكمة والخدمة المتفانية. ما تركه المطران من أعمال جليلة وخدمات جليلة سيظل شاهدًا على إرثه الروحي. سيبقى في ذكرى الكنيسة وأبنائه مثالًا يحتذى به في الإخلاص والمحبة والعمل من أجل الجميع.