شعبة الذهب: قفزة تاريخية للمعدن في مصر نتيجة رسوم ترامب الجديدة على السيارات

شهدت أسعار الذهب قفزة تاريخية، مُحققةً مستويات غير مسبوقة على الصعيدين العالمي والمحلي. تأتي هذه الزيادة مدفوعة بتوترات الحرب التجارية المتصاعدة عالميًا، بعد إعلان الولايات المتحدة، بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فرض رسوم جمركية جديدة على واردات السيارات والشاحنات الخفيفة بنسبة 25%. وقد دفعت هذه التطورات المستثمرين للتحول نحو الذهب كملاذ آمن في ظل التقلبات الاقتصادية المتوقعة.

قفزة أسعار الذهب عالميًا بسبب الحرب التجارية

تأثرت أسواق الذهب العالمية بقرار فرض الرسوم الجمركية، حيث ارتفعت الأوقية العالمية من 3020 دولارًا إلى 3080 دولارًا، مما يعكس زيادة بنسبة 2% خلال فترة قصيرة. ويأتي هذا الصعود نتيجة استثمار الأفراد والمؤسسات في المعدن النفيس، الذي يُعتبر ملاذًا آمنًا أمام التضخم وانخفاض النمو الاقتصادي. وفقًا لبيانات شعبة الذهب والمعادن الثمينة، ارتفع الذهب عالميًا بنسبة 17% منذ بداية عام 2025.

أسعار الذهب تحقق مستويات تاريخية في مصر

في السوق المحلي، وصلت أسعار الذهب في مصر إلى رقم قياسي، حيث بلغ سعر الجرام 4335 جنيهًا. وسجلت هذه القفزة زيادة فورية بمقدار 615 جنيهًا من بداية العام، بنسبة نمو بلغت نحو 16.5%. يعزو الخبراء هذه الزيادة إلى التفاعل المباشر بين السوق المحلية والتغيرات العالمية في سعر الأوقية، مع استقرار الدولار وثبات الطلب المحلي.

مخاوف التضخم تدفع الذهب كخيار آمن

تثير الحرب التجارية مخاوف متزايدة من التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي، وهو ما يُعزز الإقبال على الأصول الآمنة مثل الذهب. مع تمدد تأثير التوترات إلى قطاعات أوسع، يُتوقع استمرار الطلب على الذهب، مما يدعم ارتفاع أسعاره عالميًا ومحليًا. ويعتبر الذهب الآن من الأصول الاستثمارية الأفضل أداءً منذ بداية العام الجاري.

توقعات باستمرار ارتفاع أسعار الذهب

مع استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وشركائها التجاريين، يُتوقع أن تظل أسعار الذهب مرتفعة خلال الفترة المقبلة. الوضع الحالي يتطلب مراقبة دقيقة لتحركات الأسواق العالمية، حيث تبقى السياسات التجارية عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاه أسعار المعدن النفيس. يظل الذهب الخيار الأفضل للاستثمار في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، مع ترقُّب تأثير الحروب التجارية على قطاعات أوسع.