الين الياباني يتعافى تدريجياً بعد تسجيل تسارع كبير لمعدلات التضخم في مدينة طوكيو

الين الياباني يشهد تقلبات ملحوظة هذا الأسبوع مع استمراره في مسار الخسائر الأسبوعية، بالرغم من محاولة التعافي أمام الدولار. يأتي هذا وسط خلاف داخل بنك اليابان حول توقيت رفع أسعار الفائدة وترقب المزيد من الإشارات على مسار السياسة النقدية. الأسباب تتراوح بين الضغوط التضخمية المحلية وعدم اليقين حول السياسات الأمريكية. في التقرير التالي نستعرض أبرز التفاصيل حول العملة اليابانية والعوامل المؤثرة عليها.

العملة اليابانية بين الخسائر الأسبوعية والتضخم

على الرغم من ارتفاع محدود في تعاملات يوم الجمعة بنسبة 0.25٪ وصولًا إلى 150.70 ين لكل دولار، إلا أن الين الياباني يواجه ثالث خسارة أسبوعية على التوالي، بتراجع وصل لحوالي 0.95٪ هذا الأسبوع. يُعزى ذلك إلى الضغوط الناتجة عن ارتفاع العوائد الأمريكية والمتغيرات الاقتصادية الداخلية، مثل تسارع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي في طوكيو بنسبة 2.4٪، مما يعطي إشارات على استمرار ارتفاع التضخم الياباني.

خلاف داخل بنك اليابان بشأن السياسة النقدية

كشف ملخص اجتماع بنك اليابان الأخير عن انقسام في الآراء بين المحافظين حول رفع أسعار الفائدة. بينما يشدد فريق على أهمية مواجهة الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار المواد الغذائية وزيادات الرواتب، يتحفظ الآخرون بسبب المخاطر السلبية المحتملة المرتبطة بسياسات الرسوم الأمريكية. يبدو أن هذه الانقسامات تؤخر اتخاذ قرارات حاسمة بشأن توقيت رفع الفائدة.

توقعات الفائدة اليابانية

عقب بيانات التضخم الأخيرة، ارتفعت الاحتمالات بأن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في اجتماعه المقبل خلال شهر مايو، لتصل إلى 45٪ مقارنة بـ40٪ سابقًا. يُنتظر أن تؤكد البيانات القادمة حول البطالة والأجور هذه التوقعات، وسط تصريحات من محافظ البنك المركزي، “كازو أويدا”، عن أن التضخم الحالي مدفوع بعوامل مؤقتة وغير مستدامة.

العوامل المحركة للسوق وتأثير التوترات العالمية

يلعب التوتر العالمي دورًا مهمًا في تحديد مسار الين الياباني. مع زيادة المخاطر الناتجة عن الرسوم الجمركية الأمريكية، قد يتأثر الاقتصاد الياباني بشكل حاد، مما يستدعي المزيد من الحذر من قبل بنك اليابان. إلى جانب ذلك، لا تزال الأسواق تراقب عن كثب حركة الدولار والعوائد الأمريكية التي تضع ضغوطًا إضافية على الين.

في ملخص الصورة، يظل مستقبل العملة اليابانية رهينًا ببيانات اقتصادية وتحركات سياسية محلية وعالمية. الأيام القادمة تحمل مزيدًا من الوضوح حول اتجاهات السوق والسياسات النقدية في اليابان.