البنك المركزي في النرويج يعلن تأجيل قرار خفض أسعار الفائدة لدعم استقرار الاقتصاد المحلي

أعلن بنك النرويج المركزي، المعروف باسم بنك نورجيس، قرارًا يتعلق بتأجيل خفض أسعار الفائدة، وهو ما أثار اهتمام الأسواق المالية والمحللين الاقتصاديين. جاء هذا القرار بعد أن أثرت مجموعة من العوامل الاقتصادية الأخيرة، مثل معدلات التضخم ونمو الأجور، على توقعات البنك بشأن مستقبل السياسة النقدية. كما أوضح البنك أن هذه المؤشرات تدعم استمرارية التركيز على تحقيق الاستقرار الاقتصادي مع التوجه لاستئناف خفض الفائدة في الأعوام القادمة.

بنك النرويج يؤجل خفض أسعار الفائدة

قرر بنك النرويج تعديل خططه السابقة المتعلقة بخفض أسعار الفائدة، حيث أشار في وقت سابق إلى تشديد السياسة النقدية تدريجيًا. البيانات الاقتصادية الأخيرة، مثل نمو الأجور المرتفع وأداء الاقتصاد القوي نسبيًا، دفعت البنك لإعادة تقييم سياسته. وتعد هذه الاستراتيجية مؤشرًا على مرونة البنك المركزي في التعامل مع التغيرات الاقتصادية غير المتوقعة، والتي تشمل التضخم وانخفاض البطالة.

نمو الاقتصاد الصيني وتأثيره على قرار البنك

جاء القرار بالتزامن مع بيانات مسح الشبكة الإقليمية التي أشارت إلى نمو قوي في اقتصاد البر الرئيسي الصيني. وأظهرت البيانات انخفاضًا في معدلات البطالة، إلى جانب ارتفاع التضخم لشهر فبراير مقارنة بالتوقعات الأولية. هذه التطورات دفعت البنك إلى تأجيل تطبيق أي تخفيضات في أسعار الفائدة للحفاظ على استقرار الأسواق المالية حتى تتضح الصورة الاقتصادية بشكل أكبر.

توقعات بنك النرويج بشأن أسعار الفائدة

رغم تأجيل خفض الفائدة، يتوقع بنك النرويج خفض سعر الفائدة الرئيسي خلال عام 2025، على أن يشهد العام الحالي انخفاضًا تدريجيًا لحوالي 4% بحلول ديسمبر. يعتقد صانعو السياسات أن معدلات البطالة سترتفع تدريجيًا وسينخفض التضخم ليقترب من الهدف المحدد عند 2%. هذا التوجه يعكس موازنة دقيقة بين دعم الاقتصاد ونهج الحذر لمواجهة التضخم المرتفع.

رؤية المحللين لتحركات أسعار الفائدة

أشارت شركة كابيتال إيكونوميكس، المختصة في الدراسات الاقتصادية، إلى احتمالية خفض أسعار الفائدة مرتين هذا العام. لكنها أشارت كذلك إلى وجود مخاطر من إبقاء الفائدة مرتفعة إذا استمرت معدلات التضخم بالنمو. تتوقع الشركة أن تحركات البنك ستظل مرهونة بأداء الاقتصاد وتطورات المؤشرات الأساسية، لا سيما التضخم ونسبة النمو الاقتصادي.