ارتفاع أسعار النفط: تأثير المخاوف بشأن الإمدادات والرسوم الأمريكية على السوق العالمية

ارتفاع أسعار النفط مع تصاعد القلق بشأن الإمدادات والرسوم الجمركية

شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً طفيفاً مدعومة بمخاوف تركز على نقص الإمدادات العالمية وعقوبات أمريكية جديدة محتملة. تصاعد هذه المخاوف يأتي في ظل تهديدات واشنطن بفرض رسوم على مشتري النفط الفنزويلي، إلى جانب العقوبات المفروضة على مستوردي النفط الإيراني. وفي الوقت ذاته، يراقب المستثمرون تأثيرات قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الرسوم على السيارات المستوردة.

ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية

سجلت أسعار النفط تقدماً ملحوظاً خلال تداولات اليوم. عقود خام برنت ارتفعت بواقع تسعة سنتات، أو 0.12%، ليصل سعر البرميل إلى 73.87 دولاراً. أما خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي، فارتفعت عقوده الآجلة بنسبة 0.1%، لتصل إلى 69.75 دولاراً للبرميل. هذه الزيادات تعكس المخاوف المستمرة من نقص الإمدادات، بجانب تراجع مخزونات الخام الأمريكي خلال الأسبوع الماضي كما أظهرت البيانات الحكومية.

التأثيرات المباشرة للرسوم الجمركية على النفط

التوقعات بإعلان رسوم جمركية على مشتري النفط الفنزويلي كانت من العوامل الرئيسية التي دعمت ارتفاع الأسعار. تحدث سوفرو ساركار، رئيس قسم الطاقة في بنك دي بي إس، قائلاً إن هذه الضغوط تلعب دوراً مهماً في تحفيز السوق، لكن آثارها الكاملة لم تتضح بعد. من جانبه، توقفت شركة ريلاينس إندستريز الهندية عن استيراد النفط الفنزويلي استجابة لهذه التهديدات، مما يزيد من احتمالات تقلص المعروض العالمي.

السياسات الأمريكية وتأثيرها على مستقبل النفط

السياسات التقييدية الأمريكية تجاه كل من إيران وفنزويلا تُبقي أجواء السوق مضطربة. وبرغم ارتفاع الأسعار، يرى بعض المحللين أن استمرار المخاوف بشأن الطلب العالمي يقوض العودة إلى المستويات القياسية التي شوهدت في بداية عام 2025. الغموض المرتبط بسياسات ترامب، بما في ذلك الرسوم الجمركية، يعمّق التأثيرات السلبية طويلة الأمد على الأسواق.

رسوم السيارات وتأثيرها على الاقتصاد

في إطار التدخلات الاقتصادية، أعلنت الولايات المتحدة عن فرض رسوم بنسبة 25% على السيارات والشاحنات الخفيفة المستوردة، وستبدأ هذه الإجراءات الأسبوع المقبل. الأسواق العالمية تترقب عواقب هذا القرار، حيث قد تؤدي إلى تباطؤ عام في حركة التجارة، وهو ما يشكل عامل ضغط إضافي على الطلب العالمي للنفط، ما يجعل المشهد الاقتصادي أكثر تعقيداً.