الذهب يعود للصعود بقوة: سجل أعلى سعر منذ 20 مارس بارتفاعات غير مسبوقة هذا العام

شهدت أسعار الذهب اليوم الخميس ارتفاعًا ملحوظًا لتقترب من أعلى مستوياتها التاريخية التي سجلتها الأسبوع الماضي. يأتي هذا الانتعاش مدفوعًا بالصراعات التجارية العالمية التي زادت من الطلب على المعدن الأصفر كملاذ آمن. بعد الإعلان الأخير للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن فرض رسوم جمركية جديدة على واردات السيارات، أصبحت الأسواق أكثر توترًا. وفيما يلي التفاصيل الكاملة حول تطورات أسعار الذهب وتأثير السياسات الاقتصادية عليها.

أسعار الذهب تقترب من أعلى مستوياتها التاريخية

قفز سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة تجاوزت 1% ليصل إلى 3053 دولارًا للأوقية، مما يجعله قريبًا جدًا من أعلى مستوى تاريخي شهده عند 3057.21 دولار يوم 20 مارس الماضي. كما صعدت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 1.3% لتلامس 3062 دولارًا للأوقية. يعزز هذا الأداء الإيجابي توقعات استمرار الذهب كملاذ آمن وسط الأزمات الاقتصادية الراهنة.

تأثير التوترات التجارية على أسعار الذهب

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطط لفرض رسوم جمركية على واردات السيارات بنسبة 25%، وهو إجراء يعتبره الخبراء تصعيدًا إضافيًا في الحرب التجارية العالمية. هذه القرارات أشعلت مخاوف الأسواق من زيادة الضغط على الاقتصاد العالمي، مما دفع المستثمرين نحو أصول آمنة مثل الذهب.
يجدر الإشارة إلى أن الذهب يُعد استثمارًا موثوقًا وقت الأزمات، خاصةً في ظل توقعات بقاء أسعار الفائدة منخفضة أو خفضها من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خلال العام الجاري.

توقعات الخبراء لأسعار الذهب خلال الفترات القادمة

في ظل الارتفاعات المستمرة، رفع محللون في بنك “جولدمان ساكس” توقعاتهم لسعر الذهب بنهاية عام 2025 إلى 3300 دولار للأوقية. هذا التفاؤل مدعوم بتدفقات استثمارية قوية وطلب متزايد من البنوك المركزية. وأشار خبراء بنك ANZ إلى احتمالية استمرار الاتجاه الصعودي للذهب بالرغم من الحاجة لتصحيح طفيف عقب القفزات المتتالية.

ارتفاع أسعار المعادن الأخرى بجانب الذهب

  • الفضة: ارتفعت بنسبة 1.2% لتسجل 34.10 دولار للأوقية.
  • البلاتين: استقر عند 973.75 دولار.
  • البلاديوم: أضاف 0.7% ليصل إلى 974.51 دولار.

تعكس هذه الارتفاعات العامة اهتمام المستثمرين باللجوء إلى المعادن النفيسة كملاذ آمن في ظل عدم اليقين الاقتصادي.