ارتفاع أسعار الذهب عالميًا بسبب تصاعد التوترات التجارية وتداعياتها الاقتصادية على الأسواق المالية

تشهد أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا عالميًا وسط تصاعد التوترات التجارية بين القوى الاقتصادية الكبرى، والتي دفعت المستثمرين إلى اللجوء إليه كملاذ آمن. يأتي هذا بعد فرض الولايات المتحدة رسومًا جمركية على السيارات المستوردة، ما أثار مخاوف من تداعيات اقتصادية عميقة دفعت الأسواق إلى التقلب. ترافق ذلك مع توقعات بأن تلك التوترات ستستمر في دعم الذهب كأداة استثمارية محمية خلال الفترات العصيبة.

ارتفاع أسعار الذهب عالميًا بسبب التوترات التجارية

ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3% ليسجل 3029.78 دولارًا للأونصة، كما صعدت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 0.4% إلى 3067.00 دولارًا. تأتي هذه الزيادة نتيجة للخوف من الحرب التجارية التي أثارها إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية على السيارات المستوردة بنسبة 25%. الخطوة دفعت كبرى الاقتصادات الأخرى إلى التهديد بإجراءات انتقامية قد تؤدي إلى إضافة ضغوط تضخمية واختلال اقتصادي عالمي.

توقعات أسعار الذهب خلال الفترات القادمة

يتوقع خبراء مثل آكاش دوشي من SPDR ETF Strategy أن ترتفع أسعار الذهب لتتجاوز 3100 دولارًا للأونصة خلال الربع الثاني من العام إذا استمرت الظروف الحالية، مع إمكانية حدوث زيادة تصل إلى 10% إضافية بنهاية عام 2025. على نفس المنوال، عدل بنك جولدمان ساكس تقديراته السابقة من 3100 دولار إلى 3300 دولار للأونصة بحلول 2025، متوقعًا استمرار التدفقات الاستثمارية القوية بجانب الطلب الكبير من البنوك المركزية حول العالم.

العوامل الداعمة لارتفاع أسعار الذهب

عدة عوامل تدعم مسار الذهب التصاعدي، أبرزها:

  • حالة عدم اليقين الناتجة عن التوترات الجيوسياسية والتجارية.
  • توجه المستثمرين نحو الذهب كملاذ آمن وسط الأزمات.
  • استراتيجية البنوك المركزية بتعزيز احتياطيات الذهب.
  • التوقعات بإبقاء معدلات الفائدة منخفضة لدعم الاقتصاد.

التوقعات المستقبلية لبيانات الاقتصاد الأمريكي

ينتظر المستثمرون صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكية، والتي قد تشير إلى خطوات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخصوص معدلات الفائدة. وفي حال استمرار التضخم ضمن النطاق المستهدف، فإن ذلك سيعزز من أسعار الذهب. التصريحات الأخيرة لمسؤولي الفيدرالي أشارت إلى تقدم في جهود خفض التضخم، ورغم ذلك، لا تزال هناك قرارات حاسمة مطلوبة لضمان استقرار الأسواق.

بالتالي، تظل أسعار الذهب مرهونة بمسار التوترات التجارية والسياسات النقدية العالمية، حيث يتابع المستثمرون تلك المؤشرات عن كثب لتحديد رؤيتهم الاستثمارية المقبلة.