أسعار النفط تقترب من أعلى مستوى خلال شهر بسبب مخاوف شح الإمدادات العالمية | اقتصاد

ارتفعت أسعار النفط اليوم لتسجل مستويات هي الأعلى خلال شهر تقريبًا، مدعومة بمخاوف الإمدادات في ظل السياسات الأميركية الهادفة لتشديد القيود على صادرات النفط من فنزويلا وإيران. كما ساهم الانخفاض غير المتوقع في المخزونات الأميركية في تعزيز هذا الصعود. هذا التحسن يأتي رغم استمرار التقلبات في الأسواق إثر النزاعات التجارية والرسوم الجمركية الأميركية على الدول المصدرة للطاقة.

ارتفاع أسعار النفط مدعومًا بتشديد العقوبات

شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملموسًا اليوم بعدما صعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 60 سنتًا لتصل إلى 73.60 دولارًا للبرميل، وحققت أعلى مستوياتها منذ أكثر من 3 أسابيع. كما ارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 58 سنتًا لتسجل 69.58 دولارًا للبرميل.
يأتي هذا الصعود كنتيجة مباشرة لتشديد الولايات المتحدة عقوباتها على صادرات النفط الإيرانية والفنزويلية، حيث أصدر الرئيس الأميركي أوامر تنفيذية تفرض رسومًا جمركية على الدول المستهلكة للنفط الفنزويلي.

دور العقوبات الأميركية في تقلبات السوق

تمثّل العقوبات الأميركية على صادرات النفط من إيران وفنزويلا عاملًا رئيسيًا لضغط المعروض النفطي. وفي حين تعتمد العديد من الدول، أبرزها الصين، على شحنات النفط من إيران، نجد أن هذه القيود تثير قلق المتداولين بشأن المستويات الحالية للإمدادات في السوق العالمية.
وأفادت تقارير بأن الولايات المتحدة استهدفت خلال الفترة الماضية كيانات ومصافي محددة في الصين تعمل على استيراد النفط الإيراني، مما زاد من توتر السوق.

انخفاض المخزونات الأميركية يعزز انتعاش الأسعار

دعم الأسواق النفطية انحسار مخزونات الخام الأميركية، إذ أعلنت بيانات معهد البترول الأميركي عن انخفاض قدره 4.6 ملايين برميل، وهو أكبر تراجع يُسجل منذ نوفمبر الماضي. ومن المتوقع أن تؤكد البيانات الرسمية هذه الأرقام في وقت لاحق اليوم.

التوقعات المستقبلية لأسعار النفط

رغم الارتفاع الأخير، لا تزال الأسواق تشهد حالة من التقلب، حيث أن أسعار النفط الحالية أقل بنحو 15% عن ذروتها في بداية العام. ومع استمرار النزاعات التجارية والسياسات الجمركية الأميركية على الدول المصدرة للطاقة، يتوقع المحللون استمرار الدعم للصعود السعري بفعل زيادة الخيارات الشرائية المتاحة للتحوط من المخاطر المستقبلية.

ارتفاع أسعار النفط يعكس حساسية السوق لأي تغييرات، ما يؤكد أهمية متابعة التطورات السياسية والاقتصادية المؤثرة عالميًا.