أسعار الملابس تُلقي بظلالها على فرحة الأولاد بالعيد: كيف تؤثر على احتفالهم؟

تشهد أسعار الملابس الجاهزة ارتفاعًا ملحوظًا مع اقتراب عيد الفطر، ما يثير استياء الأسر التي تطمح لتوفير أجواء احتفالية لأطفالها. الزبائن يُبدون شكواهم من استغلال التجار لفترة الأعياد برفع الأسعار، والتي تصل في بعض الأحيان إلى مستويات مبالغ فيها، مما يجعل شراء الملابس الجديدة عبئًا على الأسر ذات الدخل المحدود. في المقابل، يُبرر التجار هذه الزيادات بارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل، بينما يطالب المواطنين الجهات الرسمية بالتدخل.

ارتفاع أسعار الملابس قبل عيد الفطر

يُلاحظ ارتفاع كبير في أسعار الملابس الجاهزة مع قدوم عيد الفطر، إذ أكد عدد من المتسوقين أن أسعار الملابس شهدت قفزات ملحوظة. على سبيل المثال، ارتفع سعر “التي شيرت” للأطفال من دينارين ونصف إلى أربعة دنانير ونصف، بينما شهدت الملابس الأخرى زيادات بنسب تتراوح بين 15% إلى 30%. يعتبر بعض المتسوقين ذلك استغلالًا من التجار، بينما يصرح أصحاب المتاجر أن ارتفاع الأسعار ناتج عن زيادة تكاليف الشحن والمواد الخام عالميًا.

الجودة مقابل السعر: معضلة الأمهات

أشارت بعض الأمهات، مثل “أم جمانة”، إلى مخاوف متزايدة بشأن جودة الملابس الجاهزة مقارنةً بأسعارها المرتفعة. تفضل كثير من النساء شراء الملابس من الشركات المعروفة لضمان الجودة، إلا أن ذلك قد يتطلب دفع مبالغ طائلة في ظل الزيادات الحالية. من جهة أخرى، يُباع عدد من الملابس الرديئة بأسعار معقولة، لكن تكشف عيوبها سريعًا مثل بهتان الألوان وظهور “الوبر”.

التجار: المواسم تعوض الركود

أوضح بعض التجار، مثل “جمال العربي”، أن هناك ركودًا خلال أجزاء كبيرة من العام، ما يدفعهم لرفع الأسعار قبل الأعياد الموسمية لتعويض الخسائر. كما أن ارتفاع أسعار القطن والخامات الغذائية في بلد المنشأ يُعَدُّ سببًا رئيسيًا وراء الزيادات. ومع ذلك، يشتكي البعض من منافسة الملابس المستعملة التي تُباع بأسعار زهيدة جدًا وتؤثر على حركة البيع في المحال التجارية.

مناشدات لتدخل الجهات الرسمية

دعا المواطنون وزارة التجارة والصناعة إلى العمل على ضبط الأسواق ومنع استغلال الأهالي خلال المواسم، مع فرض رقابة صارمة على جودة المنتجات وأسعارها. كما ناشدوا بضرورة إيجاد حلول لمشاكل الملابس المعاد تدويرها، التي باتت تُباع في السوق دون علم الزبائن وتسبب في بعض الأحيان مشكلات صحية. تظل الحلول العادلة بين احتياجات المواطن وربحية التاجر مطلبًا أساسيًا لضمان مصلحة الجميع.