أبل تتجنب غرامة أوروبية بسبب خيارات المتصفح الافتراضي في أجهزتها: تفاصيل القرار الجديد

في تطور جديد، أشار تقرير صادر عن وكالة “رويترز” إلى أن شركة أبل لن تواجه عقوبات من الاتحاد الأوروبي بموجب قانون الأسواق الرقمية (DMA) فيما يتعلق بخيارات المتصفح الافتراضي على أجهزة iOS وiPadOS. بعد إجراء تحقيق استمر لمدة عام كامل، يبدو أن أبل تمكنت من التوصل إلى حلول تلبي متطلبات السوق الأوروبية، متجنبةً بذلك غرامات محتملة كانت تهددها.

ما هو قانون الأسواق الرقمية وتأثيره على أبل؟

قانون الأسواق الرقمية (DMA) هو تشريع أوربي يهدف إلى تنظيم الممارسات التجارية للشركات التقنية الكبرى وتعزيز المنافسة العادلة. أبل كانت محل تدقيق بسبب تقديمها متصفح سفاري كخيار افتراضي على أجهزتها، ما أثار تساؤلات بشأن التزامها بمبادئ القانون الجديد. ويُلزم DMA شركات التكنولوجيا بإعطاء المستخدمين خيارات أكثر حرية بشأن التطبيقات الأساسية، بما في ذلك المتصفحات.

كيف استجابت أبل لمتطلبات قانون الأسواق الرقمية؟

استجابةً لضغوط الاتحاد الأوروبي، قدمت أبل تحسينات على نظامي iOS 17.4 وiPadOS 18.2. أبرز هذه التحسينات تضمنت:

  • إضافة متصفحات طرف ثالث لقائمة الخيارات الافتراضية.
  • إعادة تصميم شاشة اختيار المتصفح الافتراضي لتتجنب ترويج سفاري على حساب البدائل.
  • ترتيب الخيارات بترتيب عشوائي لتحقيق حيادية أكبر.

هذه المبادرات ساعدت الشركة على تفادي أي غرامات محتملة، وفقًا لمصادر تحققت منها “رويترز”.

هل تسببت شاشة اختيار المتصفح في جدل؟

نعم، عندما طرحت أبل شاشة اختيار المتصفح الافتراضية لأول مرة، واجهت انتقادات من الاتحاد الأوروبي بسبب تفضيلها لمتصفح سفاري. لكن بعد التدخل الأوروبي، قامت أبل بتعديل واجهتها لتكون أكثر شفافية وعدالة. عند اختيار المستخدم متصفحًا جديدًا، يتم تثبيته تلقائيًا في مكان بارز على الشاشة، سواء في الصفحة الرئيسية أو قفص الاتهام.

مستقبل التوافق بين أبل والاتحاد الأوروبي

حرص أبل على الامتثال لقانون الأسواق الرقمية يعكس التزامها بالحفاظ على حصتها الكبيرة في السوق الأوروبية. ورغم أن الشركة نجحت في تجنب العقوبات حاليًا، إلا أن الشفافية واستمرار التحديثات التي تتماشى مع اللوائح الأوروبية سيظلان من أولوياتها لضمان النجاح المستدام.
أخيرًا، يظهر هذا التعديل مدى تأثير التشريعات الأوروبية على استراتيجيات شركات التكنولوجيا الكبرى، مما يصب في مصلحة المستخدمين الذين يحصلون على حرية اختيار أكبر.