أجمل الليالي وأعظم الدعوات: فضل التهجد في العشر الأواخر من رمضان وأثره على حياة المسلم

تُعتبر العشر الأواخر من رمضان من أهم المحطات الروحانية في حياة المسلم، حيث تحمل معها نفحات ربانية وفرصة عظيمة للقرب من الله. تتجلى هذه الأيام في فضلها وأهميتها، ويتضاعف فيها الأجر، كما يُستحب في هذه الليالي المباركة إحياء عبادة صلاة التهجد. صلاة التهجد تُعدّ من أعظم العبادات التي تقرّب العبد من ربه، وتحمل أجراً عظيمًا لمن يُقبل عليها.

فضل صلاة التهجد في العشر الأواخر من رمضان

صلاة التهجد تحظى بمكانة عظيمة جاء ذكرها في العديد من النصوص الشرعية. فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: “أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل”. هذا الحديث يبرز فضلها وأهميتها في حياة المسلم. كما أن المواظبة عليها وسيلة للوصول إلى محبة الله ورضوانه، إذ يُباهي الله بأهل التهجد أمام ملائكته، ما يدل على علو شأنها ورفعتها.

وقت أداء صلاة التهجد

تتم صلاة التهجد بعد صلاة العشاء وقيام الليل (التراويح)، ويمتد وقتها حتى قبيل صلاة الفجر. يُفضّل أن تُصلّى في الثلث الأخير من الليل، وهو وقتٌ تنزل فيه رحمة الله، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: “ينزل ربنا إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له”.

كيفية أداء صلاة التهجد وعدد ركعاتها

لم يُحدد عددًا معينًا لركعات التهجد، لكن السنة النبوية تشير إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُصلي إحدى عشرة ركعة، وأحيانًا ثلاث عشرة ركعة. تُصلّى مثنى مثنى، وتُختم بركعة وتر، كما ورد عن النبي قوله: “إذا قام أحدكم من الليل، فليفتتح صلاته بركعتين خفيفتين”.

أهمية الدعاء في صلاة التهجد

تُعدّ صلاة التهجد فرصة عظيمة لكثرة الدعاء، لا سيّما في السجود، وهو أقرب ما يكون العبد من ربه. ومن الأدعية المأثورة: “اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني”. يُستحب أن يُكثر العبد من الأدعية التي تحمل الخير في الدنيا والآخرة.

في الختام، تُعتبر صلاة التهجد في العشر الأواخر من رمضان نعمة لمن أراد تقوية صلته بالله والفوز برحمته. فلنحرص على اغتنام هذه الفرصة المباركة بالدعاء والقيام.