أزمة نقص أطباء الأسنان وتأثيرها على الصحة العامة وقطاع الرعاية الصحية.

تصاعدت أزمة شديدة خلال الأيام الأخيرة بين نقابة أطباء الأسنان ووزارة التعليم العالي في مصر. تهدد هذه الأزمة مستقبل خريجي كليات طب الأسنان، مع تصاعد البطالة بينهم نتيجة للتوسع غير المخطط في إنشاء المزيد من كليات طب الأسنان. النقابة أكدت بالأرقام أن عدد الكليات يتجاوز بمرات ما هو موجود في الولايات المتحدة، مما يعكس أهمية مواجهة هذا التحدي للحفاظ على توازن سوق العمل.

أزمة سوق العمل لخريجي طب الأسنان

أوضحت نقابة أطباء الأسنان في مصر أن التوسع العشوائي في كليات طب الأسنان، وخاصة في الجامعات الأهلية الجديدة، يزيد من أعداد الخريجين بما لا يتناسب مع احتياجات سوق العمل. في عام 2023، تجاوز عدد الخريجين من أطباء الأسنان 12 ألف طبيب، مع توقعات بزيادة أكبر في المستقبل، وهو ما يؤدي لزيادة معدلات البطالة بين الخريجين.

كما أشارت النقابة إلى غياب التخطيط السليم، لافتةً إلى أن أرقام خريجي كليات طب الأسنان في مصر تتفوق بمراحل على نظيرتها في الولايات المتحدة، والتي تضم 65 كلية فقط. هذا يستدعي إعادة النظر في السياسات الحالية لتجنب تفاقم أزمة البطالة، مشددة على أهمية التركيز على التخصصات التي يحتاجها سوق العمل.

افتقار كليات طب الأسنان للتخطيط المدروس

من أبرز التحديات التي تواجهها كليات طب الأسنان في مصر هو العدد الكبير للدارسين مقابل الكوادر الأكاديمية وعدم توفر أعضاء هيئة تدريس كافين لتلبية احتياجات هذه الكليات. وفقاً للنقابة، هناك نقص كبير في الكفاءات الأكاديمية مما يثير تساؤلات حول جودة التعليم في هذه الكليات الجديدة.

كما أن قرار وزارة الصحة بتقليص أعداد المكلفين من خريجي هذه الكليات يشير إلى حاجة واضحة للتوقف عن هذا التوسع العشوائي الذي يضر أكثر مما ينفع.

دعوة للتنسيق بين الأطراف المعنية

طالبت نقابة أطباء الأسنان بعقد اجتماع عاجل مع وزير التعليم العالي والجهات المعنية للوصول إلى حلول مبتكرة لهذه الأزمة. النقابة أكدت ضرورة التعاون مع مختلف الجهات لتحديد احتياجات سوق العمل وتنظيم القبول بالكليات لتجنب تفاقم البطالة بين الخريجين. الخطوات المستقبلية يجب أن تكون قائمة على خطط مدروسة تهدف إلى مصلحة الطلاب وسوق العمل على حد سواء.