آبل تدخل سباق مراكز البيانات الذكية: خطوة جديدة بعد أزمة Siri لتحسين مستقبل التكنولوجيا

تستعد شركة أبل (Apple) لدخول السباق في مجال الذكاء الاصطناعي بقوة بعد فترة طويلة من التريث. قامت أبل باتخاذ خطوة هامة من خلال الاستثمار في شراء أنظمة Nvidia GB300 NVL72 بقيمة تصل إلى مليار دولار، مما يعادل حوالي 250 خادمًا ستستخدم في تكوين “عنقود خوادم” هائل. تسعى الشركة من خلال هذا الإجراء إلى تعزيز مكانتها في سوق الذكاء الاصطناعي وتفادي تأخرها عن المنافسين.

أبل تبدأ استثمارًا ضخمًا في الذكاء الاصطناعي

تعاونت أبل مع شركتي ديل تكنولوجيز وسوبر مايكرو كومبيوتر لبناء عنقود كبير من الخوادم المخصصة لمعالجة البيانات الضخمة، والذي يعتبر خطوة أساسية في تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة. تتراوح تكلفة كل خادم ما بين 3.7 و4 ملايين دولار، مما يشير إلى المبالغ الضخمة التي تستثمرها أبل في هذا المجال.

لماذا تتخذ أبل هذا التحول الاستراتيجي؟

تحاول أبل تعويض تأخرها في مجال الذكاء الاصطناعي، خاصةً بعد تأجيل تطوير مساعدها الصوتي “سيري” الذي كان من المفترض إطلاق نسخته الجديدة في وقت مبكر من العام الجاري. ويعتقد محللون أن هذا الاستثمار جاء نتيجة لتحديات تقنية واجهتها الشركة، مما دفعها لإعادة ترتيب أولوياتها والعمل على تعزيز تقدمها التقني لمنافسة شركات كبرى مثل مايكروسوفت وجوجل.

كيف انعكس الأمر على أداء السوق؟

سجل سهم أبل ارتفاعًا بنسبة 1.4% ليصل إلى 223.75 دولارًا، ما يعكس تفاؤل المستثمرين تجاه هذه الخطوة الجديدة. أما سهم إنفيديا فقد تراجع بنسبة 0.6% ليصل إلى 120.69 دولارًا، بينما شهد سهمي ديل تكنولوجيز وسوبر مايكرو كومبيوتر انخفاضًا بنحو 1% و2.6% على التوالي.

خطوة أبل نحو تعزيز مكانتها التقنية

يشير تخصيص مليار دولار لتطوير عنقود خوادم ضخم إلى خطط أبل الطموحة في مجال الذكاء الاصطناعي. يهدف هذا الجهد إلى تحسين قدرات أجهزتها المستقبلية وتعزيز تجربة المستخدم بطرق مبتكرة. من المؤكد أن هذه الخطوة تمثل تحولًا كبيرًا في استراتيجية أبل استعدادًا للتفوق في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

بهذا الاستثمار، يبدو أن أبل تتجه نحو تطوير منتجاتها لتشمل تقنيات أكثر تقدّمًا وحداثة، مما يبقيها على رأس المنافسة.