خبير آثار: حقيقة أعمدة تحت هرم خفرع وكشف أسرار جديدة عن الحضارة المصرية القديمة

ظهرت مؤخرًا أنباء مثيرة للجدل تدّعي وجود أعمدة عملاقة تحت هرم خفرع، وهو واحد من أبرز أهرامات الجيزة. جاء ذلك بناءً على ما زُعم أنه اكتشاف باستخدام رادار متطور، قيل إنه كشف عن هياكل أسطوانية وأخرى مكعبة تحت الأرض. أثارت هذه الادعاءات حالة من الجدل الكبير، ما استدعى تدخل علماء الآثار والخبراء لفحص تلك الإشاعات والتحقق من مصداقيتها.

حقيقة وجود أعمدة تحت هرم خفرع

أعلنت تقارير أن فريقًا إيطاليًا-أسكتلنديًا اكتشف أعمدة عملاقة وهياكل غامضة أسفل هرم خفرع، مدعين استخدامها كأداة لتوليد الطاقة. لكن الدكتور زاهي حواس، عالم المصريات المعروف، نفى هذا الادعاء تمامًا، مؤكدًا عدم وجود أي أدلة علمية على صحة هذه المزاعم. وأوضح أن المجلس الأعلى للآثار لم يمنح أي تصاريح للقيام بأبحاث من هذا النوع داخل الهرم.

أسباب تفنيد نظرية توليد الطاقة في الأهرامات

ردّ الباحثون في حملة الدفاع عن الحضارة المصرية، بقيادة الدكتور عبد الرحيم ريحان، على فكرة أن الأهرامات صُممت لتكون محطة للطاقة بأدلة علمية وتاريخية، ومنها:

  • الأهرامات بُنيت باختلافات هندسية واضحة، مما يُثبت أنها كانت مقابر وليست آلات لتوليد الطاقة.
  • النقوش القديمة مثل نصوص الأهرام تؤكد أن الهدف من بناء الأهرامات كان لضمان الحياة بعد الموت.
  • غياب أي دليل على وجود نظام تقني يولد طاقة كهرومائية أو كهربائية داخل الأهرامات.

نتائج الدراسات العلمية حول هرم خفرع

تشير القياسات والمسوحات الجيولوجية، باستخدام تقنية رادار الاختراق الأرضي والتصوير المقطعي، إلى عدم وجود أي هياكل أو أعمدة تحت هرم خفرع. الدراسات الحديثة باستخدام تقنية التصوير بالميونات منذ عام 2015 أكدت أيضًا عدم وجود فراغات أو أدلة على تلك الادعاءات.

رفض النظريات غير العلمية

أشار الخبراء، مثل الدكتورة رنا التونسي، إلى الأخطاء التي ارتكبها أصحاب هذه النظريات، مثل الترجمة الحرفية للنصوص المصرية القديمة وتجاهل سياقها التاريخي. استخدام تصميم الهرم الأكبر كمضخة رام لتوليد الكهرباء دليل على تجاهل الفروق بين أهرامات مصر واختلاف هدف كل منها عن الآخر.

الجدير بالذكر أن هندسة الأهرامات تعتمد على استخدام قاعدة صخرية صلبة توفر استقرارًا قويًا للهياكل العملاقة، ما يُنهي الحاجة لوجود أعمدة تحتها، وهو ما أثار التساؤلات حول مصداقية هذه الادعاءات.