أسعار النفط ترتفع لليوم الخامس على التوالي بعد فرض رسوم جديدة على فنزويلا الثلاثاء.

أسعار النفط تواصل الارتفاع وسط تطورات بالسوق العالمية

شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا لليوم الخامس على التوالي مدفوعة بتوقعات نقص المعروض العالمي في ظل القرارات الأخيرة للولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية على الدول المستوردة للنفط الفنزويلي. وتأتي هذه التطورات في وقتٍ تخطط فيه منظمة أوبك+ للمضي قدمًا في زيادات إنتاجية مزمعة خلال شهر مايو، مما أضاف نوعًا من التوازن إلى الأسواق وحدّ من وتيرة المكاسب.

ارتفاع أسعار النفط يدعم التوترات التجارية

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.6% مسجلة 73.46 دولارًا للبرميل، بينما بلغت زيادة خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 0.7% ليصل إلى 69.57 دولارًا. وتزامن ذلك مع قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية عالية تصل إلى 25% على الدول المستوردة للنفط الفنزويلي، بما في ذلك الصين التي تُعد المستورد الأكبر لهذا النوع من النفط.

أوبك+ وموقفها من زيادة إنتاج النفط

رغم ارتفاع أسعار النفط، أكدت مصادر موثوقة من داخل تحالف أوبك+ استمرار المنظمة في خطة زيادة الإنتاج للشهر الثاني تواليًا في مايو. ويهدف التحالف إلى إحداث توازن بين العرض والطلب في ظل خطط بعض الدول الأعضاء لتخفيض فائض الإنتاج الذي تكوّن خلال الفترات السابقة. تقارير الخبراء أيضًا أشارت إلى أهمية هذا التحرك لتهدئة الأسواق وتعزيز استقرارها.

تأثيرات العقوبات الأمريكية على فنزويلا والإنتاج العالمي

تعرضت فنزويلا لضغط جديد مع العقوبات الأمريكية التي استهدفت صادراتها النفطية. وتشير توقعات بنك ANZ إلى أن سحب ترخيص شركة شيفرون الأمريكية قد يؤدي إلى خفض الإنتاج الفنزويلي بنحو 200 ألف برميل يوميًا. يأتي ذلك في ظل تمديد الإدارة الأمريكية مهلة شيفرون لتقليص عملياتها حتى أواخر مايو، في خطوة ربما تُعقِّد الأوضاع الاقتصادية لفنزويلا.

التطورات الجيوسياسية وأثرها على أسواق النفط

لم تقتصر تحركات أسعار النفط على العوامل الاقتصادية فقط، بل جاءت التطورات الجيوسياسية كعنصر مؤثر رئيسي. فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة تستهدف صادرات النفط الإيرانية، مما أضاف مزيدًا من الضغط على أسواق الطاقة العالمية. هذا إلى جانب المواقف الروسية الأخيرة التي شملت مناقشة اتفاقية جديدة لضمان سلامة شحن النفط في بعض المسطحات المائية الاستراتيجية.

تلك العوامل مجتمعة تُبقي أسواق النفط في حالة ترقب، بينما يستمر المشهد العالمي في التأثير على حركة الأسعار.