أسعار الذهب العالمية ترتفع مع تزايد الطلب على الملاذ الآمن وسط تصاعد المخاوف الاقتصادية العالمية

شهدت أسعار الذهب اليوم ارتفاعًا ملحوظًا في الأسواق العالمية، مدعومة بحالة من الترقب والتوتر في ظل الأزمات الاقتصادية المتصاعدة والتوترات التجارية. يُنظر إلى الذهب كملاذ استثماري آمن وقت التقلبات، ومع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول الرسوم الجمركية المرتقبة، تعزز الطلب على المعدن الأصفر نتيجة مخاوف المستثمرين العالمية من التباطؤ الاقتصادي وارتفاع معدلات التضخم، ما يضيف المزيد من الزخم لأسعار الذهب عالميًا.

سعر أوقية الذهب ومؤشرات الصعود

شهدت أسعار الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعًا طفيفًا وصل نسبته إلى 0.1%، ليبلغ سعر الأوقية نحو 3015.42 دولار أمريكي. يأتي هذا في سياق إقبال المستثمرين على الملاذات الآمنة وسط حالة من عدم اليقين العالمية الناتجة عن التحركات التجارية والسياسات الاقتصادية.

أسعار الذهب عالميًا وتأثير الأوضاع الاقتصادية

ارتفعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنحو 0.14% لتصل إلى 3048 دولارًا للأوقية. في مقابل ذلك، شهد مؤشر الدولار كذلك تحركًا طفيفًا، حيث صعد بنسبة 0.08% إلى 104.02 نقطة. وأكد المحللون أن هذه القفزات البسيطة في سعر المعدن مرتبطة بتصريحات محتملة حول الرسوم الجمركية الأمريكية على السيارات وغيرها من المنتجات.

توقعات خفض أسعار الفائدة وتأثيرها على الذهب

في تصريحات لرافائيل بوستيك، رئيس الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا، أوضح أن وتيرة انخفاض التضخم قد تتباطأ خلال الأشهر المقبلة، مما قد يدفع الفيدرالي الأمريكي إلى خفض سعر الفائدة بمقدار 0.25%. هذه المستجدات، إلى جانب حالة التوتر السياسي والاقتصادي العام، تزيد من جاذبية الذهب كملاذ آمن للمستثمرين.

ارتفاع الفضة والمعادن النفيسة الأخرى

على صعيد المعادن الأخرى، ارتفعت أسعار الفضة في التعاملات الفورية بنسبة 0.3% لتسجل 33.1 دولار للأوقية. في حين شهد البلاتين انخفاضًا طفيفًا بنسبة 0.1% ليصل إلى 973.35 دولار. أما البلاديوم، فقد ارتفع بنسبة 0.3% ليصل إلى 953.78 دولار. تعكس هذه التحركات توجه المستثمرين نحو الأصول البديلة وسط تحديات اقتصادية معقدة.

بهذا، تؤكد أسعار المعادن النفيسة، بما في ذلك الذهب والفضة، دورها البارز في توفير الاستقرار المالي في أوقات الغموض الاقتصادي وعدم اليقين العالمي.