جدل واسع حول إعلان بلبن: اتهامات بالإساءة لمؤسس العبد والمجتمع النوبي وتصاعد قانوني

أثار إعلان شركة “بلبن” جدلًا واسعًا على وسائل التواصل الاجتماعي، بعدما اعتبر العديد من المتابعين أنه يسيء لشركة “العبد” ولمؤسسها أحمد عبدالرحيم العبد. ظهرت في الإعلان شخصية ترتدي زيًا مقاربًا لما كان معروفًا عن مؤسس العبد، ما أثار شكوكًا حول نوايا المنافسة التجارية واستغلال الرموز التراثية. وقد أدى ذلك إلى تصاعد ردود الأفعال الجماهيرية، وسط مطالب متعددة بالتدخل القانوني وحذف الإعلان الذي أثار استياء قطاعات جماهيرية واسعة.

شركة العبد ترد بقوة على إعلان بلبن

أعلنت شركة “العبد” أنها لجأت إلى تقديم شكوى رسمية إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، مطالبة بإيقاف الإعلان على الفور. وأكدت الشركة أن الإعلان لا يهدف فقط للتنافس غير الشريف، بل يحمل إيحاءات مباشرة تسيء لذكرى مؤسسها الراحل، مما قد يؤثر سلبًا على تاريخها وسمعتها. وتوعدت الشركة باتخاذ كافة التدابير القانونية اللازمة لحماية علامتها التجارية من أي إساءة محتملة.

انتقادات واسعة للإعلان من المجتمع النوبي

لم تتوقف موجة الغضب عند شركة “العبد” فقط، بل وسّعت دوائر الانتقادات لتشمل المجتمع النوبي. جاء ذلك عقب ظهور شخصية في الإعلان قدمها الممثل سليمان عيد، مستخدمًا ملامح ولهجات تعتبرها فئات نوبية تحريفًا وإساءة لتراثهم الثقافي. وردًا على ذلك، طالب ممثلون عن الثقافة النوبية بسحب الإعلان فورًا وتقديم اعتذار رسمي يعود كنوع من تصحيح الموقف ورد الحق للجمهور المستاء.

الإجراءات القانونية في مواجهة بلبن

تعهدت شركة “العبد” بعدم الاكتفاء بالشكوى المقدمة، بل مواصلة الإجراءات القانونية الأخرى لضمان عدم تكرار مثل هذه الوقائع المسيئة. كما يتابع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام القضية، وسط توقعات بتصعيد الأمور من خلال التحقيق مع مسؤولي شركة “بلبن”، لتحديد العقوبات الممكنة في حال ثبوت وجود تعمد أو إهمال أدى لتأجيج الجدل.

تأثير الأزمة على سمعة بلبن والعبد

تأثر اسم “بلبن” سلبًا نتيجة الحملة الجماهيرية التي طالبت بمقاطعة منتجاتها، ما يُهدد مكانتها التجارية. في المقابل، حصلت شركة “العبد” على دعم وتعاطف شعبي واسع، مما قد ينعكس إيجابيًا على ولاء عملائها. ويتوقع الخبراء أن هذه الأزمة قد تفتح نقاشًا أوسع حول ضرورة تنظيم صناعة الإعلانات التجارية لتجنب تكرار مثل هذه القضايا الخلافية التي تمس المجتمع والشركات المنافسة.